تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
والخلاصة : أن الهدف كان من أجل نشر ثقافة لا تقود إلى حقيقة ، ولا تدين الذين ركبوا رقبة الأمة . . بمعنى أن القامات متساوية . ولم يكن الهدف من وراء هذه الثقافة نشرها على العامة في الطرقات ، وإنما دقها أمام الباحثين ليفوز المرجئة والجبرية وجميع المذاهب التي تنادي بالمقامات المتساوية . ولقد رأينا على أرضية هذه الأحاديث أن هناك من يتقدم خطوة فيصلي بينما الرسول ينام . ويتذكر كم صلى بينما الرسول ينسى ويخاف منه النسوة بينما الرسول يضحك ويتعجب ويفر منه الشيطان بينما زماره في بيت الرسول . ورأينا قبل البعثة كيف كان أصحاب الورع لا يأكلون إلا ما ذكر عليه اسم الله ، وكيف أن المعصوم استفاد منهم الكثير . وأنه سمع من قسا كلام له حلاوة وطلاوة . ورأينا كيف نسبوا إليه أنه سحر فكان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما يفعله . فإذا أضيف إلى هذا كله أنه كان ينسى آيات القرآن وأنه لم يأمر بجمعه ولا بجمع السنة وأنه لم يعين نائبا له ليسوق الناس إلى صراط العزيز الحميد ، فلنا أن نتوجه بسؤال إلى بني أمية ومن شايعهم ومن شربوا من إنائهم فنقول : ماذا أبقيتم من النبوة ؟ بعد أن اتخذتم مال الله دولا ودين الله دخلا وعباد الله خولا . ومن دائرة النبي صلى الله عليه وسلم هبطوا إلى دائرة القرآن الكريم . روى البخاري عن عمر بن الخطاب قال : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق . وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله آية الرجم . فقرأناها وعقلناها ووعيناها . رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله . فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء . . ثم إنا كنا نقرأ من كتاب الله : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإن كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . . الحديث ( 1 ) . وأخرج مسلم عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم
هامش
( 1 ) البخاري ك الحدود ب رجم الحبلى ( الصحيح 179 / 4 ) .