فكبر فصلينا معه ( 1 ) . وروى البخاري عن أبي هريرة قال : صلى بنا النبي
صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر . فسلم . فقال له ذو اليدين : أنسيت أم
قصرت ؟ قال النبي : لم أنس ولم أقصر . فقال ذو اليدين : بلى قد نسيت ( 2 ) .
وفي رواية : فقال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ قال
النبي : أصدق ذو اليدين قال الناس : نعم . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصلى اثنتين أخريين ثم سلم . . . الحديث ( 3 ) .
وروى البخاري أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت
الشمس ، فجعل يسب كفار قريش ، وقال : يا رسول الله ما كدت أصلي العصر
حتى كادت الشمس تغرب . فقال النبي : والله ما صليتها . . . الحديث ( 4 ) . وروى
البخاري عن قتادة قال : سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقال بعض
القوم : لو عرست بنا يا رسول الله . قال : أخاف أن تناموا عن الصلاة . فقال
بلال : أنا أوقظكم فاضطجعوا . وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام .
فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم . وقد طلع حاجب الشمس . فقال : يا بلال
أين ما قلت . . . الحديث ( 5 ) .
روى مسلم عن عائشة : اعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رقد ناس
واستيقظوا . ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب فقال : الصلاة . وفي رواية :
الصلاة نام النساء والصبيان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كان لكم
أن تنزروا رسول الله على الصلاة . . الحديث ( 6 ) . معنى ما كان لكم أن تنزروا :
أي تلحوا عليه فيها .
هامش
( 1 ) البخاري ( الصحيح 60 / 1 ) ك الغسل .
( 2 ) البخاري ( الصحيح 212 / 1 ) ك الكسوف باب ما جاء في السهو .
( 3 ) البخاري ( الصحيح 212 / 1 ) ب ما جاء في السهو .
( 4 ) البخاري ( الصحيح 112 / 1 ) .
( 5 ) البخاري ( الصحيح 112 / 1 ) ك الصلاة ، باب الأذان بعد ذهاب الوقت .
( 6 ) رواه مسلم ( 137 ، 138 / 5 الصحيح ) ، في كتاب المساجد وقت العشاء .