حمص ( 1 ) . وأمر الحجاج بقتله صبرا بين يديه . فقال كميل : فاقض من أنت
قاض ، فإن الموعد الله ، وقد أخبرني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنك
قاتلي . فقال : اضربوا عنقه . فضربت عنقه ( 2 ) .
وفي عالم البغض والكراهية ، أنكر الحجاج أن يكون الحسين من ذرية
النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه ابن ابنته . فقال له يحيى بن معمر : كذبت .
فقال الحجاج . لتأتيني على ما قتل ببينة من كتاب الله أو لأضربن عنقك فقال :
قال تعالى : ( ومن ذريته داوود وسليمان ) إلى قوله : ( وزكريا ويحيى وعيسى )
ثم قال للحجاج : فعيسى من ذرية إبراهيم ، وهو إنما ينتسب إلى أمه مريم .
والحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحجاج : صدقت ،
ونفاه إلى خرسان ( 3 ) .
وعلى ساحة البغض والكراهية ، كان الحجاج ينال من عبد الله بن مسعود
ويقول : والله لو أدركت عبد هذيل ، لأضربن عنقه ( 4 ) . وكان يمنع الناس من
القراءة في المصحف بقراءة ابن مسعود . ويقول : لا أجد أحدا يقرأ على قراءة
ابن عبد إلا ضربت عنقه . ولأحكنها من المصحف ، ولو بضلع خنزير ! ! ( 5 ) ،
وقال ابن كثير : وإنما نقم على قراءة ابن مسعود لكونه خالف القراءة ، على
المصحف الإمام الذي جمع الناس عليه عثمان ( 6 ) . وروي أن الحجاج قال على
المنبر : عبد الله بن مسعود رأس المنافقين ، لو أدركته لأسقيت الأرض من
دمه ( 7 ) . وروي أنه تلا على المنبر هذه الآية : ( هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من
بعدي ) ، وقال : والله إن كان سليمان لحسودا . قال ابن كثير : وهذا جراءة
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 47 / 9 .
( 2 ) الإصابة 318 / 3 .
( 3 ) البداية والنهاية 126 / 9 .
( 4 ) البداية والنهاية 128 / 9 .
( 5 ) البداية والنهاية 128 / 9 ، وقال ابن كثير رواه غير واحد .
( 6 ) البداية 128 / 9 .
( 7 ) البداية والنهاية 128 / 9 .