تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
حمص ( 1 ) . وأمر الحجاج بقتله صبرا بين يديه . فقال كميل : فاقض من أنت قاض ، فإن الموعد الله ، وقد أخبرني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنك قاتلي . فقال : اضربوا عنقه . فضربت عنقه ( 2 ) . وفي عالم البغض والكراهية ، أنكر الحجاج أن يكون الحسين من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه ابن ابنته . فقال له يحيى بن معمر : كذبت . فقال الحجاج . لتأتيني على ما قتل ببينة من كتاب الله أو لأضربن عنقك فقال : قال تعالى : ( ومن ذريته داوود وسليمان ) إلى قوله : ( وزكريا ويحيى وعيسى ) ثم قال للحجاج : فعيسى من ذرية إبراهيم ، وهو إنما ينتسب إلى أمه مريم . والحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحجاج : صدقت ، ونفاه إلى خرسان ( 3 ) . وعلى ساحة البغض والكراهية ، كان الحجاج ينال من عبد الله بن مسعود ويقول : والله لو أدركت عبد هذيل ، لأضربن عنقه ( 4 ) . وكان يمنع الناس من القراءة في المصحف بقراءة ابن مسعود . ويقول : لا أجد أحدا يقرأ على قراءة ابن عبد إلا ضربت عنقه . ولأحكنها من المصحف ، ولو بضلع خنزير ! ! ( 5 ) ، وقال ابن كثير : وإنما نقم على قراءة ابن مسعود لكونه خالف القراءة ، على المصحف الإمام الذي جمع الناس عليه عثمان ( 6 ) . وروي أن الحجاج قال على المنبر : عبد الله بن مسعود رأس المنافقين ، لو أدركته لأسقيت الأرض من دمه ( 7 ) . وروي أنه تلا على المنبر هذه الآية : ( هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) ، وقال : والله إن كان سليمان لحسودا . قال ابن كثير : وهذا جراءة
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 47 / 9 . ( 2 ) الإصابة 318 / 3 . ( 3 ) البداية والنهاية 126 / 9 . ( 4 ) البداية والنهاية 128 / 9 . ( 5 ) البداية والنهاية 128 / 9 ، وقال ابن كثير رواه غير واحد . ( 6 ) البداية 128 / 9 . ( 7 ) البداية والنهاية 128 / 9 .