تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
به ( 1 ) . وسار مسلم بن عقبة إلى المدينة ، وكان أهلها قد حفروا خندق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي كان حفره يوم الأحزاب ، ووقف شاعر المدينة مخاطبا يزيد فقال : أن بالخندق المكلل بالمجد * لضربا بيدي عن النشوات لست منا وليس خالك منا * يا مضيع الصلوات للشهوات فإذا ما قتلتنا فتنضر * واشرب الخمر واترك الجمعات ( 2 ) وتقدم مسلم بن عقبة ، واجتاح أهل المدينة ، وكانت وقعة عظيمة . قتل فيها خلق كثير من الناس ، من بني هاشم ، وسائر قريش ، والأنصار ، وغيرهم من سائر الناس ( 3 ) . وأباح مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام . . . وانتهبت أموالا كثيرة منها ، ووقع شر عظيم ، وفساد عريض ، على ما ذكره غير واحد ( 4 ) وذكر ابن كثير أن ابن عقبة قتل ألف بكر ( 5 ) ، وقتل سبعمائة رجل من حملة القرآن ( 6 ) . وقال المسعودي : قتل بضع وتسعون رجلا ، من سائر قريش ومثلهم من الأنصار ، وأربعة آلاف من سائر الناس ، ممن أدركه الاحصاء دون من لم يعرف ( 7 ) . وقال صاحب كتاب المحن : كان مسلم بن عقبة يقول : من جاء برأس فله كذا وكذا ، ومن جاء بأسير فله كذا وكذا ، وجعل يغري قوما لا دين لهم ، فقتلوا ما لا يحصى ولا يعد ( 8 ) ، وقتل يوم الحرة ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثمانون ، ولم يبق بعد ذلك بدري ( 9 ) . وروى ابن كثير أن ألف امرأة من أهل
هامش
( 1 ) التنبيه والإشراف / المسعودي 280 / 1 ، كتاب المحن 149 / 1 ، الكامل 311 / 3 . ( 2 ) التنبيه والإشراف / المسعودي 280 / 1 . ( 3 ) مروج الذهب 84 / 3 . ( 4 ) البداية والنهاية 238 / 8 . ( 5 ) البداية والنهاية 265 / 8 . ( 6 ) البداية والنهاية 266 / 8 . ( 7 ) مروج الذهب 85 / 3 . ( 8 ) كتاب المحن 151 / 1 . ( 9 ) كتاب المحن 158 / 1 .