تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة . سلام عليك . فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو . أما بعد . فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد ، الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها ، وغصبها فيأها ، وتآمر عليها بغير رضى منها ، ثم قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، فبعدا له كما بعدت ثمود . إنه ليس علينا إمام ، فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق . . . " ( 1 ) . ثم أرسلوا الكتاب مع عبد الله الهمداني ، وبعد يومين بعثوا إليه بنحو من ثلاثة وخمسين صحيفة موقعة من الرجل والاثنين والأربعة . ثم لبثوا يومين آخرين ، وبعثوا إليه بكتاب قالوا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لحسين بن علي من شيعته من المؤمنين والمسلمين . أما بعد . فحي هلا . فإن الناس ينتظرونك ولا رأي لهم في غيرك فالعجل العجل والسلام عليك ( 2 ) ، ثم كتب إليه شبث بن ربعي ومن معه : أما بعد فقد أخضر الجناب ، وأينعت الثمار ، وطمت الجمام ، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند . والسلام عليك ( 3 ) . وروي أن الرسل تلاقت كلها عند الحسين عليه السلام ، فقرأ الكتب ، وسأل الرسل عن أمر الناس . ثم كتب مع هانئ بن هانئ السبيعي ، وسعيد بن عبد الله . وكانا آخر الرسل : بسم الله الرحمن الرحيم . من حسين بن علي إلى الملاء من المؤمنين والمسلمين . أما بعد . فإن هانئا وسعيدا أقدما علي بكتبكم ، وكانا آخر من قدم علي من رسلكم . وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم ، إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق . وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي ، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم . فإن كتب إلي أنه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت علي به رسلكم وقرأت في كتبكم ،
هامش
( 1 ) الطبري 197 / 6 . ( 2 ) الطبري 197 / 6 . ( 3 ) الطبري 197 / 6 .
معالم الفتن — صفحة 257 | سعيد أيوب