المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة . سلام عليك . فإنا نحمد الله إليك الذي لا
إله إلا هو . أما بعد . فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد ، الذي انتزى
على هذه الأمة فابتزها أمرها ، وغصبها فيأها ، وتآمر عليها بغير رضى منها ، ثم
قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، فبعدا
له كما بعدت ثمود . إنه ليس علينا إمام ، فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على
الحق . . . " ( 1 ) .
ثم أرسلوا الكتاب مع عبد الله الهمداني ، وبعد يومين بعثوا إليه بنحو من
ثلاثة وخمسين صحيفة موقعة من الرجل والاثنين والأربعة . ثم لبثوا يومين
آخرين ، وبعثوا إليه بكتاب قالوا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لحسين بن علي
من شيعته من المؤمنين والمسلمين . أما بعد . فحي هلا . فإن الناس ينتظرونك
ولا رأي لهم في غيرك فالعجل العجل والسلام عليك ( 2 ) ، ثم كتب إليه شبث بن
ربعي ومن معه : أما بعد فقد أخضر الجناب ، وأينعت الثمار ، وطمت الجمام ،
فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند . والسلام عليك ( 3 ) .
وروي أن الرسل تلاقت كلها عند الحسين عليه السلام ، فقرأ الكتب ،
وسأل الرسل عن أمر الناس . ثم كتب مع هانئ بن هانئ السبيعي ، وسعيد بن
عبد الله . وكانا آخر الرسل : بسم الله الرحمن الرحيم . من حسين بن علي إلى
الملاء من المؤمنين والمسلمين . أما بعد . فإن هانئا وسعيدا أقدما علي بكتبكم ،
وكانا آخر من قدم علي من رسلكم . وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم
ومقالة جلكم ، إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى
والحق . وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي ، وأمرته أن يكتب
إلي بحالكم وأمركم ورأيكم . فإن كتب إلي أنه قد أجمع رأي ملئكم وذوي
الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت علي به رسلكم وقرأت في كتبكم ،
هامش
( 1 ) الطبري 197 / 6 .
( 2 ) الطبري 197 / 6 .
( 3 ) الطبري 197 / 6 .