تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مثلهم ما خشيت ( 1 ) . وعن أبي سوار العدوي قال : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن ( 2 ) ، وروي أن سمرة دخل إلى المدينة ، وعند مرور الخيل ظهر رجل فضربوه بالحربة ، وقال سمرة : إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا ( 3 ) . فهذه القوة الحديدية التي يتحرك بها رجال لهم قلوب من نحاس ، حذر النبي صلى الله عليه وسلم من مقدماتها يوم غدير خم . وذلك لأن أصحاب العقول البرونزية ، التي تقرقع أنيابهم كقرقعة أنياب الحيتان ، لن يجدوا فريسة يغرسون فيها أنيابهم سوى الذين يحبون علي بن أبي طالب ، فيوم الغدير دثر النبي علي بن أبي طالب بدثار " من كنت مولاه . . . " في الوقت الذي كان النبي يقول فيه : " لعن الله من ادعى إلى غير أبيه . . . " . 2 - مقتل حجر بن عدي : قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخبر بالغيب عن ربه جل وعلا : " سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء " ( 4 ) . وروي عن الإمام علي أنه قال : " يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود " ( 5 ) . وحجر بن عدي هو الذي قام بفتح عذراء ، قال : إني لأول فارس من المسلمين هلل في واديها ، وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها ( 6 ) . فمن الذي قتل في عذراء ؟ الإجابة : إنه حجر بن عدي . فماذا قتل ؟
هامش
( 1 ) الطبري 132 / 6 . ( 2 ) الطبري 132 / 6 . ( 3 ) الطبري 132 / 6 . ( 4 ) ابن عساكر ويعقوب بن سفيان ( كنز العمال 126 / 1 ) ابن كثير ( البداية 55 / 8 ) . ( 5 ) البداية والنهاية 55 / 8 . ( 6 ) الكامل 241 / 3 ، أسد الغابة 412 / 1 ، الطبري 154 / 6 .