مثلهم ما خشيت ( 1 ) . وعن أبي سوار العدوي قال : قتل سمرة من قومي في
غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن ( 2 ) ، وروي أن سمرة دخل إلى المدينة ،
وعند مرور الخيل ظهر رجل فضربوه بالحربة ، وقال سمرة : إذا سمعتم بنا قد
ركبنا فاتقوا أسنتنا ( 3 ) .
فهذه القوة الحديدية التي يتحرك بها رجال لهم قلوب من نحاس ، حذر
النبي صلى الله عليه وسلم من مقدماتها يوم غدير خم . وذلك لأن أصحاب
العقول البرونزية ، التي تقرقع أنيابهم كقرقعة أنياب الحيتان ، لن يجدوا فريسة
يغرسون فيها أنيابهم سوى الذين يحبون علي بن أبي طالب ، فيوم الغدير دثر
النبي علي بن أبي طالب بدثار " من كنت مولاه . . . " في الوقت الذي كان النبي
يقول فيه : " لعن الله من ادعى إلى غير أبيه . . . " .
2 - مقتل حجر بن عدي :
قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخبر بالغيب عن ربه جل وعلا :
" سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء " ( 4 ) . وروي عن الإمام علي
أنه قال : " يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب
الأخدود " ( 5 ) . وحجر بن عدي هو الذي قام بفتح عذراء ، قال : إني لأول فارس
من المسلمين هلل في واديها ، وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها ( 6 ) .
فمن الذي قتل في عذراء ؟ الإجابة : إنه حجر بن عدي . فماذا قتل ؟
هامش
( 1 ) الطبري 132 / 6 .
( 2 ) الطبري 132 / 6 .
( 3 ) الطبري 132 / 6 .
( 4 ) ابن عساكر ويعقوب بن سفيان ( كنز العمال 126 / 1 ) ابن كثير ( البداية 55 / 8 ) .
( 5 ) البداية والنهاية 55 / 8 .
( 6 ) الكامل 241 / 3 ، أسد الغابة 412 / 1 ، الطبري 154 / 6 .