تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الإجابة : قتل في مولاه علي بن أبي طالب ! ( 1 ) . يقول ابن كثير : كان المغيرة بن شعبة على الكوفة إذا ذكر عليا في خطبته يتنقصه بعد مدح عثمان ، فيغضب حجر . . . فلما توفي المغيرة وجمع معاوية لزياد الكوفة مع البصرة ، فعل ما كان يفعله المغيرة ، فكان حجر يغضب كغضبه أيام المغيرة ( 2 ) . وروي أن زياد خطب يوما في الجمعة ، فأطال الخطبة وأخر الصلاة ، فقال له حجر : الصلاة ، فمضى زياد في خطبته ، وكما ذكرنا من قبل أن بني أمية كانوا يتعاملون مع الصلاة بطريقة خاصة بهم . وعند ما مضى زياد في الخطبة ، خشي حجر فوات الصلاة فضرب بيده إلى الحصا . وثار إلى الصلاة وثار الناس معه ( 3 ) . فلما رأى زياد . نزل وصلى بالناس . ثم كتب إلى معاوية في أمر حجر . فكتب إليه معاوية : أن شده في الحديد واحمله إلي ( 4 ) . وتم القبض على حجر ، وأحضر الشهود الذين يشهدون عليه أنه سب الخليفة ، وحارب الأمير ، وأنه قال : إن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل علي بن أبي طالب ( 5 ) . وروي أنه لما أخذ في قيوده سائرا إلى الشام ، تلقته بناته في الطريق وهن يبكين ، فمال نحوهن وقال : اسكتن ، فسكتن ، فقال : اتقين الله عز وجل واصبرن ، فإني أرجو من ربي في وجهي هذا إحدى الحسنيين ، إما الشهادة وهي السعادة ، وإما الانصراف إليكن في عاقبة . وإن الذي كان يرزقكن ويكفيني مؤونتكن هو الله تعالى ، وهو حي لا يموت ، أرجو أن لا يضيعكن . وأن يحفظني فيكن ( 6 ) . وروي أنه ذهب إلى معاوية أولا في دمشق ، ثم أمر معاوية بقتله في
هامش
( 1 ) الحاكم ( المستدرك 470 / 3 ) . ( 2 ) البداية والنهاية 51 / 8 ، الطبري 143 / 6 . ( 3 ) الطبري 143 / 6 ، الكامل 243 / 3 . ( 4 ) البداية 51 / 8 ، الطبري 143 / 6 ، الكامل 243 / 3 ، كتاب المحن 120 / 1 . ( 5 ) البداية 51 / 8 . ( 6 ) الطبري 152 / 6 .