الإجابة : قتل في مولاه علي بن أبي طالب ! ( 1 ) .
يقول ابن كثير : كان المغيرة بن شعبة على الكوفة إذا ذكر عليا في خطبته
يتنقصه بعد مدح عثمان ، فيغضب حجر . . . فلما توفي المغيرة وجمع معاوية
لزياد الكوفة مع البصرة ، فعل ما كان يفعله المغيرة ، فكان حجر يغضب كغضبه
أيام المغيرة ( 2 ) . وروي أن زياد خطب يوما في الجمعة ، فأطال الخطبة وأخر
الصلاة ، فقال له حجر : الصلاة ، فمضى زياد في خطبته ، وكما ذكرنا من قبل أن
بني أمية كانوا يتعاملون مع الصلاة بطريقة خاصة بهم . وعند ما مضى زياد في
الخطبة ، خشي حجر فوات الصلاة فضرب بيده إلى الحصا . وثار إلى الصلاة
وثار الناس معه ( 3 ) . فلما رأى زياد . نزل وصلى بالناس . ثم كتب إلى معاوية في
أمر حجر . فكتب إليه معاوية : أن شده في الحديد واحمله إلي ( 4 ) . وتم القبض
على حجر ، وأحضر الشهود الذين يشهدون عليه أنه سب الخليفة ، وحارب
الأمير ، وأنه قال : إن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل علي بن أبي طالب ( 5 ) .
وروي أنه لما أخذ في قيوده سائرا إلى الشام ، تلقته بناته في الطريق وهن
يبكين ، فمال نحوهن وقال : اسكتن ، فسكتن ، فقال : اتقين الله عز وجل
واصبرن ، فإني أرجو من ربي في وجهي هذا إحدى الحسنيين ، إما الشهادة وهي
السعادة ، وإما الانصراف إليكن في عاقبة . وإن الذي كان يرزقكن ويكفيني
مؤونتكن هو الله تعالى ، وهو حي لا يموت ، أرجو أن لا يضيعكن . وأن يحفظني
فيكن ( 6 ) .
وروي أنه ذهب إلى معاوية أولا في دمشق ، ثم أمر معاوية بقتله في
هامش
( 1 ) الحاكم ( المستدرك 470 / 3 ) .
( 2 ) البداية والنهاية 51 / 8 ، الطبري 143 / 6 .
( 3 ) الطبري 143 / 6 ، الكامل 243 / 3 .
( 4 ) البداية 51 / 8 ، الطبري 143 / 6 ، الكامل 243 / 3 ، كتاب المحن 120 / 1 .
( 5 ) البداية 51 / 8 .
( 6 ) الطبري 152 / 6 .