وعن عمرو ذي مر وسعيد بن وهب وزيد بن يثبع قالوا : سمعنا عليا يقول :
نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما
قال لما قام . فقام ثلاثة عشر رجلا . فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فأخذ
بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره وأخذل من خذله " ( 1 ) . وفي
رواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا . وكتم
قوم فما فنوا من الدنيا إلا عموا وبرصوا " ( 2 ) ، وأحاديث الرحبة رواها غير
واحد ( 3 ) ، وبعد أن أخذ علي من الناس شهادتهم قال : إن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم حضر الشجرة بخم ثم خرج آخذا بيدي فقال : " أيها الناس ألستم
تشهدون أن الله ربكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى
بكم من أنفسكم وأن الله ورسوله مولاكم ، قالوا : بلى ، قال : فمن كان الله
ورسوله مولاه فإن هذا مولاه . وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده ،
كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم أهل بيتي " ( 4 ) .
وكان تعريف أهل البيت فيه التباس شديد فمن هم أهل البيت ؟ وهل
أزواج النبي منهم أم أنهم يساكنونه ويعولهم ولهم احترامهم وإكرامهم ؟ وهذا
هامش
104 / 9 ) وقال ابن كثير رواه النسائي إسناده جيد ( البداية 210 / 5 ) .
( 1 ) رواه البرار وابن جرير وقال الهيثمي رجال إسناده ثقات ( كنز العمال 158 / 13 ) وقال
الألباني إسناده جيد ( الصحيحة 343 / 5 ) .
( 2 ) رواه الخطيب في الأفراد ( كنز العمال 131 / 13 ) وابن كثير في البداية ( البداية
211 / 5 ) .
( 3 ) رماه البزار ورجاله رجال الصحيح وأبو يعلى ورجاله وثقوا وعبد الله بن أحمد ( الزوائد
105 / 9 ) ، وقال ابن كثير في أحاديث الرحبة ، روي من طرف متعددة عن علي بن أبي
طالب وله طرق متعددة عن زيد بن أرقم وقال سعيد بن جبير : وأنا سمعته من ابن عباس
( البداية 349 / 7 ) .
( 4 ) رواه ابن جرير وابن أبي عاصم وابن راهويه والمحاملي بسند صحيح ( كنز العمال
140 / 13 ) .