تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
يقام لك . واعلم أنك غير متروك ولا مهمل . فإني لكم ناصح أمين . . . " ( 1 ) ، ودخل طلحة والزبير في فخاخ بني أمية بعد أن علم معاوية موطن الداء فيهما ، وبدأ كل من طلحة والزبير يعد العدة للذهاب إل مكة حيث توجد السيدة عائشة وأذرع بني أمية التي ترتدي قفازات من حرير غمست في السم أياما طويلة . وعن أم راشد قالت : سمعت طلحة والزبير يقول أحدهما لصاحبه : بايعته أيدينا ولم تبايعه قلوبنا . فقلت لعلي بن أبي طالب فقال : " من نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما " ( 2 ) ، وجاء طلحة والزبير . فاستأذناه في الخروج إلى مكة للعمرة . فأذن لهما . بعد أن أحلفهما ألا ينقضا بيعته . ولا يغدرا به . ولا يشقا عصا المسلمين ولا يوقعا الفرقة بينهم وأن يعودا بعد العمرة إلى بيوتهما بالمدينة . فحلفا على ذلك كله ثم خرجا " ( 3 ) . وروي أنه لما خرج طلحة والزبير إلى مكة وأوهما الناس أنهما خرجا للعمرة . . قال علي لأصحابه : والله ما يريدان العمرة وإنما يريدان الغدرة " ومن نكث فإنما ينكث على نفسه " ( 4 ) ، وهكذا قامت الحجة في البداية وفي النهاية . 3 - لقاء في مكة : لما قتل عثمان كانت عائشة بمكة . وبينما هي في طريقها من مكة إلى المدينة لقيها رجل يقال له عبد الله بن أبي سلمة . يعرف بأمه أم كلاب . فقال لها : لا تدري . قتل عثمان . قالت : ثم صنعوا ماذا ؟ قال : اجتمعوا على بيعة علي . فقالت : ليت هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك ، ردوني ردوني . فانصرفت إلى مكة وهي تقول : قتل والله عثمان مظلوما والله لأطلبن بدمه . فقيل
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 534 / 3 . ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة ( كنز العمال 235 / 11 ) . ( 3 ) ابن أبي الحديد 576 / 3 ، الطبري 163 / 5 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 576 / 3 .
معالم الفتن — صفحة 513 | سعيد أيوب