تعرضن لما اختاره . ثم اصدع الباقي صدعين . ثم خيره . فإذا اختار فلا تعرضن
لما اختاره . فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله . فاقبض
حق الله منه . فإن استقالك فأقله . ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ
حق الله في ماله . ولا تأخذن عودا ( 1 ) ولا هرمة ( 2 ) ولا مكسورة ( 3 ) ولا
مهلوسة ( 4 ) ولا ذات عوار ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه . رافقا بمال
المسلمين حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم . ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا
وأمينا حفيظا . غير معنف ( 5 ) ولا مجحف ( 6 ) ولا ملعب ( 7 ) ولا متعب . ثم احدر
إلينا ما اجتمع عندك . نصيره حيث أمر الله . فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألا
يحول بين ناقة وبين فصيلها . ولا يمصر لبنها ( 8 ) فيضر ذلك بولدها . ولا
يجهدنها ركوبا . وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها وليرفه على اللاغب .
وليستان بالنقب والظالع ( 10 ) . وليوردها ما تمر به من الغدر ( 11 ) . ولا يعدل بها
عن نبت الأرض إلى جواد الطرق . وليروحها في الساعات . وليمهلها عند
النطاف ( 12 ) والأعشاب . حتى تأتينا بإذن الله بدنا ( 13 ) منقبات ( 14 ) . غير متعبات ولا
مجهودات لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . فإن ذلك
هامش
( 1 ) العود / المسن من الإبل .
( 2 ) المسنة أيضا .
( 3 ) التي إحدى قوائمها مكسورة .
( 4 ) المريضة .
( 5 ) المعنف / ضد الرفق .
( 6 ) الذي يسوق المال سوقا عنيفا فيهلكه .
( 7 ) متعب .
( 8 ) حلب ما في الضرع جميعا .
( 9 ) أي أمره أن يستأني بالبعير ذي النقب لرقة خفه حتى لا تجرحه الأرض .
( 10 ) أي الذي غمز في مشيه .
( 11 ) جمع غدير الماء .
( 12 ) الماء الصافي القليل .
( 13 ) أي السمان .
( 14 ) أي ذوات شحم ولحم .