المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا . لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ( 1 ) . ثقيل
الظهر ( 2 ) ، ضئيل الأمر ( 3 ) ، والسلام ( 4 ) ، وروي أنه رضي الله عنه كتب إلى
بعض عماله : أما بعد . فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك .
وعصيت إمامك . وأخزيت أمانتك ( 5 ) . بلغني أنك جردت الأرض ( 6 ) وأخذت ما
تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك . فارفع إلي حسابك . واعلم أن حساب الله
أعظم من حساب الناس . والسلام ( 7 ) وكتب إلى عامله على أردشير : بلغني عنك
أمر . إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وعصيت إمامك . . أنك تقسم فئ
المسلمين فيمن أعتامك من أعراب قومك . فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة . لئن
كان ذلك حقا . لتجدن لك علي هوانا . ولتخفن عندي ميزانا . فلا تستهن بحق
ربك . ولا تصلح دنياك بمحق دينك . فتكون من الأخسرين أعمالا . ألا وإن حق
من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفئ سواء . يردون عندي عليه
ويصدرون ( 8 ) والمعنى : أنه نهى عن أن يقسم الفئ على أعراب قومه الذين
اتخذوه سيدا ورئيسا . ويحرم المسلمين الذين حازوه بأنفسهم وسلاحهم .
وكتب إلى عامله على آذربيجان : وإن عملك ليس لك بطعمة ولكنه في
عنقك أمانة . وأنت سترعى لمن فوقك . ليس لك أن تقتات في رعية . ولا تخاطر
إلا بوثيقة . وفي يدك مال من مال الله عز وجل . وأنت من خزانه حتى تسلمه
إلي " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) أي أفقرك بأخذ ما احتجت من بيت مال المسلمين .
( 2 ) أي مسكين لا تقدر على مؤونة عيالك .
( 3 ) أي حقير لأنك إذا افتقرت صغرت عند الناس .
( 4 ) ابن أبي الحديد 568 / 4 .
( 5 ) أي أذللتها وأهنتها .
( 6 ) أي قشرتها .
( 7 ) ابن أبي الحديد 792 / 4 .
( 8 ) ابن أبي الحديد 801 / 4 .
( 9 ) ابن أبي الحديد 309 / 4 .