فهو الذي قال لعثمان : ملت فمالت أمتك اعتدل تعتدل أمتك ( 1 ) . ثم بايع بعد
ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقتل تحت رايته . ومنهم : كميل بن زياد
قال صاحب الإصابة : أدرك من الحياة النبوية ثمان عشرة سنة ، شهد صفين مع
علي ، وكان شريفا مطاعا ثقة ( 2 ) . ومنهم : جندب بن زهير . قال في الإصابة :
أتى النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه . قال للنبي صلى الله عليه وسلم :
إني لأرجع من عندك ، فلم تقر عيني بمال ولا ولد حتى أرجع فأنظر إليك . وقيل
كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق ارتاح لذلك ، فنزلت قوله
تعالى : * ( من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ) * . ومنهم : عمرو بن
الحمق ، قال في الإصابة : روي عن ابن إسحاق ما يقتضي أن عمرو بن الحمق
شهد بدرا ، وشهد مع علي حروبه كلها ( 4 ) . ومنهم : عروة بن الجعد وهو الذي
أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليشتري الشاة بدينار فاشترى به شاتين ،
والحديث مشهور في البخاري ( 5 ) . ومنهم : صعصعة بن صوحان قال في
الإصابة : كان مسلما في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره . شهد
صفين مع علي وكان خطيبا فصيحا . وقال الشعبي : كنت أتعلم منه الخطب ( 6 ) .
ومنهم : مالك بن عامر الأشتر ، الذي شهد الصلاة على أبي ذر حين مات
بالربذة ، وكان النبي قد أخبر أنه يشهد الصلاة عليه عصابة من المؤمنين . وكان
الأشتر قلب هجوم علي بن أبي طالب في صفين .
فهؤلاء الصحابة الأجلاء ( 7 ) . فيهم من شهد بدرا ، وفيهم من كانت رؤية
النبي أغلى من ماله وولده ، وفيهم من أجمع العلماء على أنه ثقة ومأمون
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 124 / 6 .
( 2 ) الإصابة 325 / 5 .
( 3 ) الإصابة 259 / 1 .
( 4 ) الإصابة 294 / 4 .
( 5 ) الإصابة 236 / 4 .
( 6 ) الإصابة 259 / 3 .
( 7 ) راجع أسماءهم في الطبري 90 / 5 .