تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ( 1 ) ، وروى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يبغض الأنصار جل يؤمن بالله واليوم الآخر ( 2 ) ، وروى مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " حب الأنصار آية الإيمان وبغضهم آية النفاق " ( 3 ) . ولأن عليا والأنصار على أرضية واحدة كان أبو سعيد الخدري يقول : " إنا كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب " ( 4 ) ، وقال النووي في شرح مسلم : إن من عرف مرتبة الأنصار وما كان منهم في نصرة دين الله والسعي في إظهاره . وعرف من علي بن أبي طالب قربه من رسول الله وحب النبي له ، وما كان منه في نصرة الإسلام ، ثم أحب الأنصار وعليا كان ذلك من دلائل صحة إيمانه ، ومن أبغضهم كان ضد ذلك واستدل به على نفاقه وفساد سريرته ( 5 ) . والنظر إلى الأنصار لا ينبغي أن يحمل على أن جميع الأنصار في دائرة الإيمان . لأن كل قاعدة بها وتد للنفاق ، قال تعالى : ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) ( 6 ) ، والمعنى وممن حولكم أو حول المدينة من الأعراب الساكنين في البوادي منافقون مرقوا على النفاق ومن أهل المدينة أيضا منافقون معتادون على النفاق لا تعلمهم أنت يا محمد نحن نعلمهم - لذا فدائرة الإيمان على أرضية الأنصار لا ترى إلا على طريق علي بن أبي طالب . فعلي إنسان فطري رباه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغرس فيه القيادة كما غرس صلى الله عليه وآله في
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 60 / 1 ط التحرير ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 60 / 1 ط التحرير ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 60 / 1 ط التحرير ) . ( 4 ) رواه الترمذي ( الجامع 635 / 5 ) ورواه الخطيب عن أبي ذر بلفظ آخر ( كنز 106 / 13 ) . ( 5 ) مسلم شرح النووي ( 64 / 2 ) . ( 6 ) سورة التوبة : الآية 101 .
معالم الفتن — صفحة 285 | سعيد أيوب