فقد بارزني بالعداوة . . . " ( 1 ) ، وقال : " من أهان سلطان الله في الأرض
أهانه الله " ( 2 ) ، وقال : " أول فرقة تسير إلى السلطان في الأرض لتذله يذلهم الله
قبل يوم القيامة " ( 3 ) . وقال صاحب تحفة الأحواذي : من أهان من أعز الله وألبسه
خلعة السلطنة أهانه الله . وسلطان الله في قوله : ( إنا جعلناك خليفة في
الأرض ) ( 4 ) فالله هو الذي جعل . وإضافة السلطان إلى الله أضافت تشريف كبيت
الله وناقة الله ( 5 ) ولأنه سلطان الله . فمن خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية
كما ورد في صحيح البخاري ( 6 ) . ولأنه هذا السلطان في مركز النواة . فهو
العمود الفقري للجماعة ومن فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية ،
كما ورد أيضا في البخاري ( 7 ) ، وعن حذيفة من فارق الجماعة شبرا خلع ربقة
الإسلام من عنقه ( 8 ) ، فإذا لم يكن هذا كله تحصينا للخليفة وحثا للناس كي
يكونوا يدا واحدة وسوقا لهم نحو الصراط المستقيم . فأي كلام بعد ذلك يجدي ؟
" من كنت مولاه فعلي مولاه " ، ألا يستشف عن هذا النص إمارة أي إمارة .
فإذا كانت فيه . فكيف نفهم ما رواه البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني وأبو نعيم في الطب عن أبي أمامة . ورواه ابن عساكر عن أنس بلفظ " من
أخاف لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ( كنز 229 / 1 ) ، ورواه أحمد وأبو يعلى والطبراني
والبيهقي وأبو نعيم عن عائشة بلفظ " من آذى لي وليا فقد استحل محاربتي " ( كنز
230 / 1 ) ورواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ " من عادى لي وليا فقد ناصبني بالمحاربة
( كنز 231 / 1 ) .
( 2 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباي حديث صحيح ( كتاب السنة 289 / 2 ) ورواه الترمذي
من أبي بكرة ( كنز 182 / 1 ) .
( 3 ) رواه الديلمي عن حذيفة ( كنز 215 / 1 ) .
( 4 ) سورة ص : الآية 26 .
( 5 ) تحفة الأحواذي 476 / 6 .
( 6 ) البخاري ( الصحيح 222 / 4 ) ك . الفتن .
( 7 ) البخاري ك الفتن ( الصحيح 222 / 4 ) .
( 8 ) ابن أبي شيبة ( كنز 384 / 1 ) .