والويل لمن أبغضك بعدي ( 1 ) ، وعن أم سلمة قالت : أشهد أني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أحب عليا فقد أحبني . ومن
أحبني فقد أحب الله . ومن أبغض عليا فقد أبغضني . ومن أبغضني فقد
أبغض الله ( 2 ) ، وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا
علي من فارقني فارق الله ومن فارقك يا علي فارقني ( 3 ) ، وعن علي قال . قال لي
النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ( 4 ) ،
أليس في هذا كله سوق للناس نحو الطاعة ؟ وعن عمرو بن شاس الأسلمي أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : يا عمرو والله لقد آذيتني . قلت :
أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله . قال : بلى من آذى عليا فقد آذاني ( 5 ) ، وعن
سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن نالوا من علي :
" ما لكم وما لي . من آذى عليا فقد آذاني " ( 6 ) ، أليس في هذا تحصين للخليفة
وسوق للناس إلى صراط المستقيم ؟
ألم تجمع الأمة على حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فما جزاء من
أهان ولي الله وسلطانه ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أهان لي وليا
هامش
( 1 ) رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط الشيخين . وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة . وإذا
تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح . والحديث سمعه يحيى بن معين بن أبو
الأزهر فصدقه واعتذر إليه إن كان قد رماه بالكذب ( المستدرك 128 / 3 ) وأورده ابن
كثير في البداية 356 / 7 .
( 2 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن ( الزوائد 132 / 9 ) .
( 3 ) رواه البزار وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 135 / 9 ) .
( 4 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن ( الزوائد 203 / 9 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( الفتح 120 / 23 ) وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني باختصار والبزار أصغر
منه . ورجال أحمد ثقات ، ورواه ابن حبان ( الزوائد 129 / 9 ) ، ورواه ابن أبي شيبة وابن
سعد وأحمد والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم ( المستدرك 122 / 3 ) ( كنز العمال
142 / 13 ) .
( 6 ) رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ( الزوائد 129 / 9 ) ومر سابقا .