طهر . والمستقبل به الذين في قلوبهم زيغ الذين يريدون الفتنة المتشابه . ولا بد
أن يقابلهم الراسخون في العلم فبعد أن أشارت الأحاديث التي بها كلمة ( بعدي )
إلى مواقع الفتن . إلى مقدماتها ونتائجها وبداياتها ونهاياتها .
أشارت أحاديث أخرى إلى مواقع الأمان . لتقوم الحجة ويظهر التبشير
والتحذير على صفحات التاريخ . وعن هذه الأحاديث عن ابن عباس أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لعلي : " أنت وليي في كل مؤمن بعدي " ( 1 ) ، وعن
عمران بن حصين قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " علي مني وأنا منه
وهو ولي كل مؤمن من بعدي " ( 2 ) ، وعن بريدة الأسلمي قال : قال النبي
صلى الله عليه وآله في علي : فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . وإنه
مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ( 3 ) ، وعن بريدة أيضا قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " يا بريدة إن عليا وليكم بعدي . فأحب عليا فإن يفعل ما
يؤمر " ( 4 ) ، وعن أنس قال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا علي أنت
تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي " ( 5 ) . وعن وهب بن حمزة قال : قال
هامش
( 1 ) رواه أحمد ورجاله ثقات غير أبي بلج وهو ثقة وطيه لين ( الفتح 116 / 23 ) وقال ابن
كثير رواه أبو داود الطياليسي ( البداية 346 / 7 ) ورواه ابن أبي عاصم وقال الألباني
صحيح ( كتاب السنة 263 / 5 ) .
( 2 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني : إسناده صحيح ورجاله ثقات على شرط مسلم
والحديث أخرجه الترمذي وابن حبان والحاكم وأحمد من طرق أخرى . وقال الترمذي
حديث حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي ( كتاب السنة
565 / 2 ) ، ورواه ابن جرير بسند صحيح ( كنز العمال 142 / 13 ) وابن أبي شيبة بسند
صحيح ( كنز العمال 608 / 11 ) ، والطبراني وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني في
الأوسط وباختصار في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح ( الزوائد 109 / 9 ) .
( 3 ) رواه أحمد وقال في الفتح الرباني . رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأسانيد الكبير
رجاله رجال الصحيح ورجال أحمد ثقات ( الفتح 117 / 23 ) ، ورواه ابن أبي شيبة ( كنز
العمال 608 / 11 ) .
( 4 ) رواه الديلمي ( كنز العمال 612 / 11 ) .
( 5 ) رواه الديلمي ( كنز العمال 615 / 11 ) .