الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم . فتمسكوا به لا تضلوا ولا
تبدلوا . وعترتي أهل بيتي . وإنه قد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ( 1 ) .
ولقد وردت روايات تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أخذ
البيعة لعلي . كان يذكر كل من يدخل عليه خيمته أو من يراه في منطقة الغدير .
عن جابر بن عبد الله قال : كنا بالجحفة بغدير خم . وثم ناس كثير من جهينة
ومزينة وخفار . فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خباء أو
فسطاط . فأشار بيده ثلاثا . فأخذ بيد علي . فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 2 )
وعن البراء بن عازب أن عمر بن الخطاب لقي بن أبي طالب بعد ذلك فقال :
هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 3 ) .
باختصار . شهد الغدير إعلان الحكم . وسمعته قريش ومن ناصرهم .
وانفرد المكان بهذا الحكم لتكون الحجة دامغة ، وشاء الله أن تتفق الأمة على
صحة هذا الحديث . وإذا كانت مقدمة الطريق مكة . حيث كانت حجة الوداع .
فإن مقدمة الطريق شاهد من فيها وسمع البلاغ الذي يستقيم مع المساحة
الواسعة . وشاء الله أن يشهد غدير خم ما أعلنه الرسول في مكة أمام هذه
المساحة مضافا إليه ما أعلنه أمام قريش ، أوائل الناس في الخير والشر كما ورد
في الحديث . قال ابن كثير : قال الذهبي : وجدت نسخة مكتوبة عن ابن جرير
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير الطبري ( كنز العمال 290 / 5 ) والطبراني ( كنز العمال 189 / 1 ) وابن أبي
عاصم عن علي باختصار ( كتاب السنة 605 / 2 ) وقال في كنز العمال رواه ابن راهويه
وابن جرير وابن أبي عاصم والمحاملي في أماليه عن علي وإسناده صحيح ( كنز العمال
140 / 13 ) ورواه ابن عساكر ( البداية والنهاية 249 / 5 ) .
( 2 ) رواه البزار ( كنز 137 / 13 ) وقال ابن كثير قال الذهبي إسناده حسن ( البداية والنهاية
213 / 5 ) .
( 3 ) رواه ابن أبي شيبة ( كنز العمال 134 / 13 ) ورواه أبو يعلى ( البداية والنهاية 210 / 5 ) ،
وقال ابن كثير رواه ابن ماجة عن البراء وقد روى هذا الحديث عن سعد وطلحة وجابر
وأبي سعيد الخدري وجرير وعمر وأبي هريرة ( البداية 350 / 5 ) .