نوزع أيام خلافته . وصرح بتواتر هذا الحديث العديد من العلماء . . . وقال ابن
حجر : حديث من كنت مولاه ، كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في
مؤلف مفرد وأكثر أسانيدها صحيح وحسن ( 1 ) ، وقال الألباني في كتاب السنة :
حديث من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه حديث
صحيح جاء من طرق جماعة من الصحابة . خرجت أحاديث سبعة منهم .
ولبعضهم أكثر من طريق واحد . وقد خرجتها كلها وتكلمت على أسانيدها في
سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 2 ) .
وحديث الغدير رواه جمع من الصحابة منهم : زيد بن أرقم ، ومالك بن
الحويرث ، وعلي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عباس ،
وجابر بن عبد الله ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو أيوب الأنصاري .
وجرير . وجندب الأنصاري ، وطلحة وغيرهم ، وسجل هذا الحديث في كتبهم
العديد من الأئمة والحفاظ منهم : أحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وابن ماجة
وابن حبان والحاكم والضياء وابن أبي شيبة . وابن جرير . وابن عساكر وأبو نعيم
وسموية والخطيب والبزار وأبو يعلى والطبراني وابن رهوية . وابن أبي عاصم
والمحاملي وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد في سبع صفحات .
وذكر الفخر الرازي عند تفسيره الآية ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ) ،
قال : نزلت هذه الآية في فضل علي بن أبي طالب . فلما نزلت أخذ النبي بيده
وقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعادي من عاداه " ، فلقيه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : " هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت
مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " ، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب
ومحمد بن علي ( 3 ) . وروى الواحدي في كتابه أسباب النزول عن أبي سعيد
الخدري قال : نزلت هذه الآية : ( يا أيها الرسول بلغ . . . ) ، يوم غدير خم في
هامش
( 1 ) نظم المتناثر من الحديث المتواتر / الكناني ص 194 .
( 2 ) كتاب السنة / ابن أبي عاصم تحقيق نصر الدين الألباني 566 / 2 .
( 3 ) الفخر الرازي ص 48 ، 49 / 12 .