وسلم لعلي : إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك . وأن تعي وحق
لك أن تعي . فنزلت هذه الآية : ( وتعيها إذن واعية ) .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي . قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم . يا علي . إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي . فأنزلت هذه الآية :
( وتعيها أذن واعية ) فأنت أذن واعية لعلمي .
وهذا الحديث روي من عدة طرق . بلغت ستة عشر حديثا . فإذا كانت
البداية مع آية تدل على أن ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لا ينساه . فإن
دخوله على النبي لأخذ العلم أمر لا جدال فيه ، روى الإمام النسائي عن علي بن
أبي طالب . قال : كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة آتية فيها ، فإذا
أتيته استأذنت إن وجدته يصلي فتنحنح دخلت . وإن وجدته فارغا أذن لي . . .
وفي رواية - كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان مدخل بالليل
ومدخل بالنهار ( 1 ) .
وعلي رضي الله عنه ، تربى في بيت النبوة . فالذي سهر على تربيته هو النبي
صلى الله عليه وسلم . وأصح ما ورد من الأخبار . إن النبي أخذ عليا من أبيه
وهو صغير . وأخذ العباس طالبا . ليخففا عن أبي طالب ثقلهم . ومن بيت النبوة
شق علي بن أبي طالب طريق العلم حتى قيل فيه في رواية صحيحة " أفضلنا
علي " ( 2 ) ، وشهد أكثر من واحد أن عليا كان أدرى الناس بعد رسول الله بالقرآن .
عن أبي الطفيل قال : قال علي : " سلوني عن كتاب الله فإنه ليس فيه آية إلا وقد
عرفت بليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل " ( 3 ) ، وعن سليمان الأحمسي .
هامش
( 1 ) النسائي باب السهو 2 / 12 .
( 2 ) قال في كشف الخفاء رواه البخاري في التفسير وأبو نعيم عن ابن عباس . والحاكم عن
ابن مسعود : ورواه البغوي في شرح السنة عن أنس ، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنجل
عن ابن عباس وعبد الرزاق عن قتادة ، وروى البخاري ، وأبو نعيم عن عباس قال عمر :
على أقضانا ( كشف الخفاء 184 / 1 ) .
( 3 ) الطبقات الكبرى 338 / 2 .