الجموح ، وخلاد بن عمر بن الجموح ، وعتبة بن الربيع ، ومالك بن سنان والد
أبي سعيد الخدري . وسعد بن الربيع ، وأنس بن النضر . وأويس بن ثابت ، وغير
هؤلاء من شهداء أحد . وأبو ذر الغفاري . وعمار بن ياسر . وأبو أيوب
الأنصاري . وخزيمة بن ثابت . وسلمان الفارسي . وأبو سعيد الخدري . وزيد بن
أرقم ، وبريدة الأسلمي ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن
عباس ، والمقداد وأبو الهيثم التيهان ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، والبراء بن
عازب . وزيد بن صوحان ، وحذيفة بن اليمان ، وعمران بن حصين ، وأبو رافع
مولى رسول الله .
وغير هؤلاء من الصحابة العظام ، وفي الصحابة من نكث ومن مرق ومن
بغى . وفيهم من لعبت به الأهواء ، وفيهم من خرج عن الحق ، وفيهم من رجع
إليه . والنفاق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . لم ينتهي بموته . ولم
ينقطع بمجرد انقطاع الوحي . ومن قال بأن النفاق قد انتهى بعد موت الرسول .
فعليه أن يقول لنا . هل كانت حياة الرسول سببا في نفاق المنافقين . وموته سببا
في إيمانهم وعدالتهم ، وحتى صاروا أفضل الخلائق بعد الأنبياء . كيف انقلبت
دوائرهم وحقائقهم بعد وفاته . وأصبحوا ثقلا مع القرآن كما قال البعض . إن في
الكتاب العزيز وسنة النبي المطهرة ما يثبت بقاء المنافقين على نفاقهم بشهادة
حذيفة رضي الله عنه وسنبين ذلك في موضعه . لقد كان النبي وهو بين أصحابه
يود أن يلقى إخوانه كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وددت أني رأيت إخواني - قالوا : أو لسنا إخوانك يا
رسول الله ؟ قال : بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد " ( 1 ) ، وفي
رواية : " وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني أنا إليهم بالأشواق " ( 2 ) ، وكان
صلى الله عليه وسلم يقول : " مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( الخصائص الكبرى للسيوطي 260 \ 2 ) .
( 2 ) رواه أبو يعلى وأبو الشيخ عن أنس . وابن عساكر عن البراء ( كنز العمال 184 \ 12 )
رواه أحمد بلفظ " وددت أني لقيت إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني ( كنز العمال
( 164 \ 12 ) .