نقتدي . بأبي بكر رضي الله عنه . أم بالصحابة الذين تخلفوا عنه وعلى رأسهم
سعد بن عبادة الذي قال يوم السقيفة : " لو أن الجن اجتمعت لكم مع الإنس ما
بايعتكم حتى أعرض على ربي " ( 1 ) ، وكان سعد لا يصلي معهم ( 2 ) ألم يكن سعد
يعلم أن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ؟ . هل نقتدي بسعد بن
عبادة أم بعمر بن الخطاب رضي الله عنهما . وعمر أمر يوم السقيفة بقتل سعد
وقال : " اقتلوه اقتلوه . ثم قام على رأسه وقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر
عضوك ( 3 ) ، وعندما تكاتفوا على سعد . قال قائل فيما روى البخاري : " قتلتم
سعد بن عبادة . فقال عمر : قتله الله ( 4 ) ، وبعد ذلك قال سعد لعمر في خلافته
بعد وفاة أبو بكر " والله لقد كرهت جوارك " ( 5 ) ، وخرج سعد مهاجرا إلى الشام
ولم يلبث إلا قليلا . حتى قتل . وقيل : إن الجن هم الذين قتلوه ! ! ( 6 ) .
وبمن نقتدي بخلافة أبي بكر رضي الله عنه . أم بقول علي بن أبي طالب
له : " أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقا " ( 7 ) ، وفي رواية عند
البخاري قال : " ولكنك استبدت علينا بالأمر . وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله
صلى الله عليه وسلم نصيبا " ( 8 ) ، أم بوصف عمر فيما بعد لخلافة أبي بكر
بأنها فلتة ومن عاد إليها فيجب قتله ( 9 ) ، وبمن نقتدي يوم جعلها عمر بعد إصابته
شورى بين ستة روى أنهم من أهل الجنة . فقد قال : " إن خالف اثنان لأربعة
فاقتلوا الاثنين . وإن خالف ثلاثة ثلاثة فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم
هامش
( 1 ) الطبري 210 \ 3 .
( 2 ) الطبري 210 \ 3 .
( 3 ) الطبري 210 \ 3 .
( 4 ) البخاري ( الصحيح 291 \ 2 ) لبدء الخلق .
( 5 ) ابن سعد في الطبقات ( كنز العمال 628 \ 5 ) .
( 6 ) راجع ابن كثير وابن الأثير في أحداث السقيفة .
( 7 ) مروج الذهب \ المسعودي ( 1 \ 414 ) .
( 8 ) البخاري ( الصحيح 56 \ 3 ) ك المغازي .
( 9 ) رواه الإمام أحمد ( الفتح الرباني 59 \ 23 ) وابن أبي شيبة ( كنز العمال 649 \ 5 ) ،
الطبري ( 200 \ 3 ) .