لجودة حس معدته ، فأمره ان يأكل على ساعتين أو ثلث من النهار
الخبز الخميري النقي وحده ويشرب عليه شرابا ابيض عتيقا ، وانه
سقاه في كل سنة أيارج الفيقرا فبرأ ،
ومن أمراض المعدة قلة الشهوة ، وذهاب الشهوة رأسا ،
وقبح الشهوة ، وكمن يشتهي الفحم والخزف ، ومنها الشهوة
الكلبية التي تكون من افراط المرة السودا الحامضة ، ومنها
الفواق والقئ وكثرة الجشأ وافراط شهوة الشراب
والتشنج والأورام والاستطلاق والاسترخاء والسدد
والقروح ، " وانا اذكر أسباب هذه الأمراض اعلم أنه إذا "
اشتدت حرارة المعدة قلت الشهوة وكثرت التخمة ، وان اشتد
بردها قويت الشهوة وضعف " النضج " ( 1 ) فاما سبب ذهاب الشهوة
فيكون من بلغم زجاجي يطفئ الحرارة ويكون من حرارة
شديدة مفسدة للاعتدال أو من جوع شديد تهيج منه حرارة
مفرطة ويبس ، ويكون ذهاب شهوة الشراب من كثرة الرطوبة
فيها ، فاما شهوة الطين والخزف فتكون من فضلة عفنة لاصقة
بالمعدة ، واما الشهوة الكلبية فقد بينا آنفا ،
ان الشهوة انما تهيج بالحموضة التي تجري من الطحال في
عروقه إلى المعدة ، ولذلك تعالج الأطباء من ذهاب الشهوة بأشياء
طيبة الريح معجونة بأشياء حامضة ، فإذا سالت تلك الحموضة إلى
المعدة فوق قدرها أفرطت الشهوة ، وعلاجه كل طعام دسم
ولبن المعز ولحوم الجدي والخرفان وما أشبهها ، واما كثرة
شرب الشراب فإنه إن اجتمع في المعدة فضل حارة أو مالحة غلبت
هامش
( 1 ) " الهضم "