تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شهوة الشراب على شهوة الطعام ، واما القئ فإنه يكون من مرة حديدة لاذعة للمعدة أو من بلغم مفرط أو من كثرة الطعام والشراب وثقله على المعدة أو من طعام لا تشتهيه الطبيعة ، واما التشنج فإنه يكون من حرارة " تيبسها " ( 1 ) ومن الريح ومن الأورام عللها كلها ، واما استطلاق البطن فيكون من ضعف القوة الخلاء ، واما الورم فمن فضول تعفن فيها ، وقد بينت عللها في باب " الحابسة " ( 2 ) ومن القرحة أو من خراج ، واما السدد فمن فضول غليظة تحتبس فيها ، واما القروح والدبيلة فمن فضول تعفن فيها وتصير قرحة تنصب إليها مواد ردية تصير منها قبح ومدة ، واما الفواق فإنه يكون من الامتلاء ومن الخلاء جميعا ، فما كان من تخمة أو رياح أو فضول فهو من الامتلاء ، وما كان من كثرة القئ أو من المشي أو اكل أشياء حارة حريفة فهو من الخلاء ، الباب الثاني في علامات علل المعدة والدبيلة فعلامة الحرارة فيها قلة شهوة الطعام وقلة الريق ويبس الفم ، وعلامة البرودة شهوة الطعام وكثرة البزاق والجوع والجشاء الحامض وكثرة الرياح فيها لان الحرارة واليبس إذا قويتا لم تهج معهما الرياح ، وعلامة ورم المعدة انك إذا مسسته كان الورم ظاهرا وتحس أيضا بوجع لا سيما إذا اكل شيئا حريفا أو حامضا ، فان قاح الورم حتى يقذف القبح فما أقل من ينجو منه ، وان كان مع الورم ضيق النفس لم يدخل الطعام المعدة الا بمشقة ، وان كان فيها قرحة أو سال إليها قبح من غيرها ارتفع منها بخار إلى الحلق ، فينتن لذلك الفم والجشاء و
هامش
( 1 ) " فيها ويبسها ( 2 ) الماسكة "