شهوة الشراب على شهوة الطعام ، واما القئ فإنه يكون من مرة
حديدة لاذعة للمعدة أو من بلغم مفرط أو من كثرة الطعام
والشراب وثقله على المعدة أو من طعام لا تشتهيه الطبيعة ،
واما التشنج فإنه يكون من حرارة " تيبسها " ( 1 ) ومن الريح ومن
الأورام عللها كلها ، واما استطلاق البطن فيكون من ضعف القوة
الخلاء ، واما الورم فمن فضول تعفن فيها ، وقد بينت عللها في باب
" الحابسة " ( 2 ) ومن القرحة أو من خراج ، واما السدد فمن فضول
غليظة تحتبس فيها ، واما القروح والدبيلة فمن فضول تعفن فيها
وتصير قرحة تنصب إليها مواد ردية تصير منها قبح ومدة ، واما
الفواق فإنه يكون من الامتلاء ومن الخلاء جميعا ، فما كان من
تخمة أو رياح أو فضول فهو من الامتلاء ، وما كان من كثرة
القئ أو من المشي أو اكل أشياء حارة حريفة فهو من الخلاء ،
الباب الثاني
في علامات علل المعدة والدبيلة
فعلامة الحرارة فيها قلة شهوة الطعام وقلة الريق ويبس
الفم ، وعلامة البرودة شهوة الطعام وكثرة البزاق والجوع
والجشاء الحامض وكثرة الرياح فيها لان الحرارة واليبس إذا
قويتا لم تهج معهما الرياح ، وعلامة ورم المعدة انك إذا مسسته
كان الورم ظاهرا وتحس أيضا بوجع لا سيما إذا اكل شيئا حريفا
أو حامضا ، فان قاح الورم حتى يقذف القبح فما أقل من ينجو
منه ، وان كان مع الورم ضيق النفس لم يدخل الطعام
المعدة الا بمشقة ، وان كان فيها قرحة أو سال إليها قبح من
غيرها ارتفع منها بخار إلى الحلق ، فينتن لذلك الفم والجشاء
و
هامش
( 1 ) " فيها ويبسها
( 2 ) الماسكة "