تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يجد مما يلي الظهر وجعا ، فان وجد الوجع بين الكتفين دل على وجع المري لان المعدة متصلة بفقار الظهر ، فان وجد إذا اكل شيئا حامضا أو حريفا لذعا في المعدة فالقرح في فم المعدة ، وان حس بالوجع مما يلي الظهر فالقرح في المعدة نفسها ، وان حس بالوجع في مقدم المراق فالقرح في البطن ، وان عسر عليه ابتلاع الغذاء دل على ضعف العضلات وانها لا تقدر ان تضم طرفها ، قال أبقراط من تجشأ جشاء حامضا كثيرا فإنه قل ما يصيبه وجع الجنب " ومعنى قوله هذا ان الجشاء الحامض انما يكون من تخمة ورطوبة ويكون وجع الجنب " من الحرارة المفرطة ، وإذا كثرت الرطوبة في المعدة ضعفت حرارتها وسلم من ذات الجنب ، فاما الدبيلة فإنها تكون من أربع علل ، من التخم ، ومن الغم الشديد ، ومن مادة ردية مجتمعة في المعدة من البرسام ، والرابع من مرض مزمن يكون في البدن ، فإذا عتق وسالت اليه الفضول حدثت منه الدبيلة ، وعلاجه الادهان الحارة والضمادات الملينة وأغذية خفيفة وأدوية مفتحة معتدلة في الحر واللطافة ، الباب الثالث في علاج المعدة والسل ان المعدة إذا ضعفت خلقتها صارت شبيهة بثوب بال لا ينتفع به ، وان كانت خلقتها اليبس فإنها لا تصلح الا بعد جهد لان اليبس إذا أفرط حتى تنشف الرطوبة جفت العروق ولم ينفذ فيها الغذاء ويكون منه السل ، فينبغي ان يعالج بكل شئ رطب لين لطيف وكل غذاء مرطب ، وان كان فساد مزاج البدن والمعدة ويبسها مع حرارة شديدة فإنه يضره الأشياء الحارة وينفعه كل شئ رطب بارد وان يتمرخ بدهن ورد ودهن بنفسج و