تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وحللت من البخارات ، فاما الاستحمام قبل الطعام فإنه يذيب الفضول ويخرجها ، والاستحمام بعد الطعام يورث سددا في الكبد ، ومن اعتاد العشاء فليتعش قبل غروب الشمس بأغذية خفيفة ، فان أفضل الأوقات للأكل أوقات البرد لان الحرارة تهرب من البرد إلى غور البدن ، فتنهضم ما فيه من الغذاء فاما أوقات الحر فان الحرارة تنتشر في ظاهر البدن ويضعف لذلك الهضم ، وذلك شبيه بما تفعل الشتاء والصيف في الأبدان ، فلذلك قالوا إن العشاء أنفع من الغذاء ، لان العشاء يستقبل وقت النوم وبرد الليل وسكون الحواس ، والغداء يستقبل شغل الحواس وحر النهار والتعب ، وانما ينتفع بالغداء من كان محرورا وكانت معدته تجمع الصفرا ، وقال أبقراط من اعتاد العشاء ثم تركه يبس بطنه وضعف بدنه ، ومن اعتاد الغداء ثم تركه ضره ومن اعتاد اكلة واحدة ثم صيرها اكلتين أثقل معدته ، فينبغي لزوم العادة والقصد في كل حين " وإذا أريد ان تغير العادة فليكن ذلك بالتدريج قليلا قليلا " ومن أحس بعد الطعام بثقل في شراسيفه فليضع بطنه على مرفقة ساعة فإنه تسخن معدته ، ومن تجشأ جشاء حامضا نفعه ان يشرب الماء الحار والسكنجبين ، ثم يتقيأ ، وان حس بثقل في كبده شرب سكنجبين أو دياسقوليطوس ويجتنب كل مالح وحامض وحريف ، ومن الناس من تكون حرارته ضعيفة فيجمع بدنه فضولا كثيرة وتعتريه لذلك فترة وتكسير فينبغي ان يعرف الخلط الذي يجتمع فيه فيجانب كل شئ يولد ذلك الخلط ، ويخرج المجتمع منه ويستعمل الغمز والتعب ويشرب السكنجبين والعسل ، ولا يعجل - بالأدوية الحارة جدا لئلا تيبس ذلك المادة فتتحجر ، ولا يعجل بالاسهال ، لان الشئ الزج عسر الخروج من البدن ، وينفع من ذلك شرب دياسقوليطوس أو دواء الفلافلى والدواء المعمول بحبق الماء فإنه خاصة ينفذ في البدن نفاذا عجيبا ،