تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الباب الرابع في تدبير كل مزاج في كل سن قال جالينوس من كان في أول " قوته " ( 1 ) حارا ولم يكن رطوبته أكثر من يبسه فإنه إذا طعن في سنة يبس بدنه وأسرع اليه الهرم ، وانفع التدبير للمزاج اليابس الأشياء المرطبة مثل الاستحمام في الصيف بماء " عذب " ( 2 ) والتمرخ بأدهان ملينة والدلك اللين وشرب المياه الحارة ومجانبة التعب والهم ، ومن كان في أول " قوته " ( 1 ) باردا يابسا عرض له في صغره ما يعرض لغيره في كبره ، وينفعه ترطيب البدن وتسخينه بالأشياء المعتدلة وكثرة النوم والأطعمة الحارة الرطبة ، ويضره التعب والباه ، ومن كان معتدلا في برده ورطوبته فهو أحسن حالا ممن ذكرنا ، وجملة القول إن من حفظ الصحة ان يحفظ مزاج بدنه على حاله بالأدوية والتدابير التي يشبه مزاج بدنه ، ويغتذي من كان مزاجه حارا بالأشياء الحارة ، ومن كان مزاجه باردا اغتذى بأشياء باردة ، وان أراد تغير مزاجه دبره بضد مزاجه وجعل غذائه مخالفا لمزاجه ، وان كان البدن ملززا مكثرا اغتذي بكل شئ لطيف رطب لان الذي يتحلل من مثل ذلك البدن قليل ، وان كان بدنه متخلخلا رخوا اغتذى بكل غذاء غليظ لان الذي يتحلل من مثل ذلك البدن كثير ، الباب الخامس في تدبير الأعضاء من الناس من مزاج بطنه بارد و " من " مزاج رأسه حار ومنهم على خلاف ذلك ، فإن كان الرأس ردي المزاج جمع فضولا كثيرة
هامش
( 1 ) " قرنه ( 2 ) بارد "
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 102 | إبن سهل الطبري / محمد زبير الصديقي