تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
كله غسلت بماء مطبوخ بالأثل وورق الخرنوب ، وتطلى على البثر لصوقا من شمع واسفيداج وان كانت قروحه في الفخذين ذرت عليها ورق الأثل والحنا والورد ، وان سالت من اذنه رطوبة وضعت فيها صوفة مغموسة بالماء والعسل أو زعفرانا مسحوقا مع السراب ، وان قل لبنها اغتسلت بماء حار وشربت بزر الجرجير وانيسون و " أصول " الجذر ، وان رق اللبن ودعث بدنها فاغتذت بما يخف من الغذاء وتجتنب دخول الحمام ، وان غلظ اللبن شربت سكنجبين ، وأتعبت بدنها واغتذت بأشياء ملطفة مثل الزوفا وصعتر جبلي وشراب ابيض ، فان اللبن الغليظ ربما أورث الصبي الصرع الغليظ ، وان نجى من الصرع كان مهزولا ونحيفا ، وان عرض له سعال سقي من لباب حب القطن يدق ويجعل في شئ يتخذه من عجين الشعير مثل الاسكرجة ويطبخ ويخلط بلبن امرأة ، ويوجر منه ، وخير اللبن ما إذا جعلته على الظفر لم يسل مثل الماء ، وان جعلته في صدفة ووضعته في ليلة كان مقدار ما رق منه مثل ما غلظ ، وإذا بلغ المولود وقت الأكل أطعم أولا العسل فإنه يشهيه سائر الطعام وينقي بدنه ، فإذا شب غذى بأشياء حارة لطيفة ويمرخ في الحمام وشرب الشراب لأنه خير له من الماء وهو له كالنار التي تقويها نار مثلها ، وتنبت الأسنان في الشهر السابع أو بعده ، وكلما كان نباتها أبطأ كان أقوى لها وأشد لوجع الصبي ، وان كان خروجها في الربيع فهو أسهل ، وان كان في الشتاء عرض له استطلاق فينفعه حينئذ الأغذية المعتدلة في لينها ويبسها وان يضمد بطنه بما يحبسه ، وانما اقتصرت على التخفيف من قول الحكيم في هذا الباب لعلمي بان القوابل والعجائز يبصرن من ذلك ما لا يبصره الأطباء ،