هو اسم عام للناس ومثل الحيوان الذي هو اسم عام لكل متحرك ،
والجوهر يقبل المتضادات من غير أن يفسد هو فإنه يستحيل من
بياض إلى سواد ومن قيام إلى قيود ولا يفسد كما يفسد الكلام
إذا استحال من الصدق إلى الكذب ، والجوهر لا ضد له ،
و " الجوهر " لا يكون أكثر جوهرية من جوهر آخر فإنه انسان
صغيرا كان أو كبيرا وكل دابة أو شجرة فإنها تساويه في معنى
الجوهر ، فاما معنى الكم " فهو الشئ الذي يقبل لذاته المساواة
واللا مساواة " فمنه متصل ومنه منفصل ، فاما المتصل فكل شئ يكون
له جزء مشترك كالخط المتصل ، واما المنفصل فكالحساب والعدد ،
والكم أيضا كل ما يقال مساوي وغير مساوي كعدد مساوي لعدد
أو غير مساوي أو مكان مساوي لمكان أو غير مساوي ، فاما
" الصغر والكبر " ( 1 ) فليسا من الكم بل هما من المضاف لان الشئ
انما يكون كبيرا عندما هو أصغر منه ويكون صغيرا عندما هو
هو أكبر منه " فاما الإضافة فهي هيئة تعرض للشئ بسبب حصول
غيره في مقابلته من حيث يكون معروضا لمثل تلك الحالة وهو " ( 2 )
يقال لما يسبق علم بعضه بعضا ، ومنه متفق الأسماء ومنه مختلف
الأسماء ، فاما المتفق الأسماء فكالأخ والأخ والصديق والصديق ،
فكل واحد منهما مضاف إلى الاخر واما المختلف الأسماء فكالأب
والابن والسيد والعبد والضعف والنصيب واما معنى الكيف فإنه " هيئة
قارة في الشئ لا تقتضي قسمة ولا نسبة اليه وهو " يقال شبيه وغير شبيه
كبياض شبيه بياض وسواد غير شبيه سواد ، ومن الكيف ما هو
ثابت " في ابتداء الخلقة " كسواد الغراب وما هو زائل كبياض الثوب
" وحمرة الخجل وصفرة الوجل وهذه الزائلة تسمى انفعالات ،
ومن الكيف أيضا الكيفيات النفسانية اي التي بذوات الأنفس كالألم
هامش
( 1 ) " القلة والكثرة
( 2 ) واما معنى المضاف فإنه " .