هي الطول والعرض والعمق ، فان تفرقت هذه المعاني الثلاثة لم يسمى
الواحد منها على الانفراد جسما ( فإذا اجتمعت وتركبت سميناها
عند ذلك جسما ) فافهم ذلك ، وضرب أيضا لهذه الكيفيات مثلا
وقال إنها إذا اجتمعت فصارت شكلا وان من الشكل عاما
وخاصا ، ومثل الشكل العام مثل النقرة والذهب فإنه قد تتخذ من
النقرة الجام والكاس والخلخال والقرط واشكال كثيرة لا تحصى
وكذلك القول في الفضة والنحاس والخشب وسائر الأجسام ،
وعلى هذا المثال يكون اجتماع تلك الكيفيات المفردات المبسوطة في
هذه الطبائع والجواهر التي لا تحصى في العالم ،
فاما العشرة الأشياء التي ذكرت فلانها من محاسن ما أظهره
العقل ومما لا يستغنى أحد عن علمه أحببت ان أحكي ما قالوا فيها
وهي " التي سماها أرسطوطيلس القاطيغورياس " ( 1 ) اي " المنطق " ( 2 )
" فان كل شئ يذكر
( 3 ) اما جوهر كالانسان والفرس ، واما
كم " ( 4 ) كقولك ذو ذراع وذو طول وذو عرض " ومنه العدد "
و " اما " ( 5 ) كيف كقولك ابيض واسود وحلو ومر ، " واما " ( 6 ) مضاف
كالأب والابن والسيد والعبد ، و " اما " ( 7 ) أين كقولك في الدار
وفي المدينة ، " واما " ( 8 ) متى كامس وعام أول ، و " اما " ( 9 ) وضع
كالقائم والنائم ، و " اما " ( 10 ) جدة كذي مال وذي فعل وذي قول
و " اما فاعل " ( 11 ) " وهو هيئة تعرض للشئ بسبب تأثيره في غيره "
و " اما مفعول " ، ( 12 ) " وهو هيئة تعرض للشئ بسب تأثره من غيره "
فالجوهر منه خاص مثل زيد وعلي ومنه عام مثل الانسان الذي
هامش
( 1 ) " ذكرها أرسطوطيلس في كتابه المسمى القاطيغورياس
( 2 ) المقولات "
( 3 ) " فقال إن كل شئ موجود
( 4 ) اما جوهر واما عرض فالجوهر كالانسان
والفرس والعرض يقسم إلى تسعة أقسام أولها الكم
( 5 ) وثانيها
( 6 ) وثالثها
( 7 ) ورابعها
( 8 ) وخامسها
( 9 ) وسادسها
( 10 ) " وسابعها "
( 11 ) وثامنها الفعل
( 12 ) وتاسعها الانفعال "