وبعد أن تبين لك منزلة أهل البيت عند الله تعالى ، وأنه لا ينبغي لمسلم أن
يذمهم [ بما يقع منهم ] ( 1 ) أصلا فإن الله تعالى طهرهم ،
فليعلم الذام لهم أن ذلك يرجع إليه ، ولو ظلموه فذلك الظلم في زعمه
[ ظلم ] ( 2 ) لا في نفس الأمر [ وإن حكم عليه ظاهر الشرع بإدائه ] ( 3 ) ، بل حكم
ظلمهم إيانا ( 4 ) في نفس الأمر يشبه جري المقادير على العبد في ماله [ ونفسه ]
بغرق [ أو بحرق ، وغير ذلك من الأمور المهلكة ] ( 5 ) أو يقع في النار فيحترق أو
يموت له أحد أحبابه ، أو يصاب هو في نفسه ، وهذا كله مما لا يوافق غرضه [ ولا
يجوز له أن يذم قدر الله ولا قضاءه ] ( 6 ) ، ولكن ينبغي أن يقابل ذلك كله بالرضا
والتسليم ، وإن نزل عن هذا المقام فبالصبر ، وإن ارتفع [ عن تلك المرتبة ] ( 7 )
فبالشكر ، فإن في طي ذلك نعمة ( 8 ) من الله تعالى ، وليس وراء ما ذكرناه خير ، فإنه
ما وراءه إلا الضجر والتسخط .
ولذلك ينبغي أن يقابل المسلم جميع ما يطرأ عليه من [ أهل البيت ] ( 9 )
هامش
( 1 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 2 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 3 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 4 ) - في ( س ) و ( ق ) : ( ينافي نفس الأمر ) والمثبت عن الفتوحات .
( 5 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 6 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 7 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 8 ) - في ( س ) : نقمة .
( 9 ) - في ( ق ) : من أولاد فاطمة والمثبت عن الفتوحات .