البيت فيما يطرأ منهم في حقه مما لا يوافق غرضه . . . ( 1 ) .
ألا ترى ما قال المحب وما ذكر المودة التي هي أتم :
* وكل ما يفعل المحبوب محبوب *
وقال الآخر :
* أحب لحبها السودان حتى * أحب لحبها سود الكلاب *
وكانت الكلاب [ السود ] ( 2 ) تناوشه ، وهو يتحبب إليها ، فهذا فعل المحب في
حب من لا تسعده ( 3 ) محبته عند الله تعالى ، ولا تورثه القربة ( 4 ) عند الله تعالى ، فهل
هذا إلا من صدق الحب ، وثبوت الود في النفس ،
فلو أحببت الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم أحببت أهل بيت
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأيت كل ما يصدر منهم في حقك [ مما لا
يوافق طبعك ولا غرضك ] ( 5 ) أنه جمال محض تتنعم [ بوقوعه منهم ] ( 6 ) .
وتعلم أن لك عناية عند الله تعالى حيث ذكرك من يحبه ، وهم أهل بيت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو ذكروك بذم وسب ، فتقول : الحمد لله الذي
هامش
( 1 ) - عبارة الفتوحات : فإنه من ثبت وده في أمر استصحبه في كل حال ، وإذا استصحبته المودة في كل
حال لم يؤاخذ أهل البيت بما يطرأ منهم في حقه مما له أن يطالبهم به ، فيتركه ترك محبة وإيثارا لنفسه
لا عليها .
( 2 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 3 ) - في ( س ) : لا تسعفه .
( 4 ) - في ( ق ) : القربى ، والمثبت عن الفتوحات و ( س ) .
( 5 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .
( 6 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .