وإذا صح الخبر الوارد في سلمان رضي الله عنه ، فله هذه الدرجة ، فإنه لو كان
سلمان على أمر يشنؤه ( 1 ) الله ، وتلحقه المذمة من الله تعالى بلسان الذنب عليه ( 2 )
لكان مضافا إلى أهل البيت من لم يذهب عنه الرجس ، فيكون لأهل البيت من ذلك
بقدر ما أضيف إليهم ، وهم المطهرون بالنص ، فسلمان منهم بلا شك .
وإذا كانت مرتبة مخلوق عند الله بهذه المثابة أن يشرف المضاف إليهم
بشرفهم ، وشرفهم ليس لأنفسهم ، وإنما الله تعالى هو الذي اجتباهم وكساهم حلل
الشرف ، فكيف بمن له المجد والشرف التام لنفسه ، فهو المجيد سبحانه وتعالى ،
فالمضاف إليه من عباده الذين هم عباده ، وهم الذين لا سلطان ولا ملك لمخلوق
عليهم [ في الآخرة ، قال تعالى لإبليس : ( إن عبادي ) فأضافهم إليه ( ليس لك
هامش
( 1 ) - يشنؤه : يبغضه .
( 2 ) - في الفتوحات : أمر يشنؤه ظاهر الشرع وتلحق المذمة بعامله . .