تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فأنزل الله ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ) إلى قوله ( من الخاسرين ) . وأخرج عبد الرزاق وأحمد والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن معاوية بن حيدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " تحشرون ها هنا ، وأومأ بيده إلى الشام ، مشاة وركبانا وعلى وجوهكم ، وتعرضون على الله وعلى أفواهكم الفدام ، وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه وكتفه ، وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ) " . وأخرج أحمد وأبو داود الطيالسي وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وابن مردويه عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى ، فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله ، فقال الله ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ) . قوله ( وقيضنا لهم قرناء ) أي هيأنا قرناء من الشياطين . وقال الزجاج : سببنا لهم قرناء حتى أضلوهم ، وقيل سلطنا عليهم قرناء ، وقيل قدرنا ، والمعاني متقاربة ، وأصل التقييض التيسير والهيئة ، والقرناء جمع قرين ، وهم الشياطين ، جعلهم بمنزلة الأخلاء لهم . وقيل إن الله قيض لهم قرناء في النار ، والأولى أن ذلك في الدنيا لقوله