تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وبحمده والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله ، قبض عليهن ملك يضمهن تحت جناحه ، ثم يصعد بهن إلى السماء ، فلا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفر لقائلهن حتى يجيء بهن وجه الرحمن ، ثم قرأ ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) قال : أداء الفرائض ، فمن ذكر الله في أداء فرائضه حمل عمله ذكر الله فصعد به إلى الله ، ومن ذكر الله ولم يؤد فرائضه رد كلامه على عمله ، وكان عمله أولى به . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وما يعمر من معمر ) الآية قال : يقول ليس أحد قضيت له طول العمر والحياة إلا وهو بالغ ما قدرت له من العمر وقد قضيت له ذلك ، فإنما ينتهي إلى الكتاب الذي قدرت له لا يزاد عليه ، وليس أحد قضيت له أنه قصير العمر والحياة ببالغ العمر ، ولكن ينتهي إلى الكتاب الذي كتب له ، فذلك قوله ( ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) يقول : كل ذلك في كتاب عنده . وأخرج أحمد ومسلم وأبو عوانة وابن حبان والطبراني وابن المنذر وابن أبي حاتم عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو بخمسة وأربعين ليلة ، فيقول أي رب أشقى أم سعيد ؟ أذكر أم أنثى ؟ فيقول الله ويكتبان ، ثم يكتب عمله ورزقه وأجله وأثره ومصيبته ، ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص " . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي وأبو الشيخ عن عبد الله بن مسعود قال : قالت أم حبيبة : اللهم أمتعني بزوجي النبي ، وبأبي أبي سفيان ، وبأخي معاوية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إنك سألت الله لآجال مضروبة ، وأيام معدودة ، وأرزاق مقسومة ، ولن يعجل الله شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا ، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار ، أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل " وهذه الأحاديث مخصصة بما ورد من قبول الدعاء ، وأنه يعتلج هو والقضاء ، وبما ورد في صلة الرحم أنها تزيد في العمر ، فلا معارضة بين الأدلة كما قدمنا . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ما يملكون من قطمير ) قال : القطمير القشر ، وفي لفظ : الجلد الذي يكون على ظهر النواة .