تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تفسير سورة فاطر هي خمس وأربعون آية وهي مكية . قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج البخاري وابن الضريس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : أنزلت سورة فاطر بمكة . الفطر : الشق عن الشئ ، يقال فطرته فانفطر ، ومنه فطر ناب البعير إذا طلع فهو بعير فاطر ، وتفطر الشئ تشقق ، والفطر الابتداء والاختراع ، وهو المراد هنا ، والمعنى ( الحمد لله ) مبدع ( السماوات والأرض ) ومخترعهما ، والمقصود من هذا أن من قدر على ابتداء هذا الخلق العظيم فهو قادر على الإعادة . قرأ الجمهور " فاطر " على صيغة اسم الفاعل ، وقرأ الزهري والضحاك " فطر " على صيغة الفعل الماضي ، فعلى القراءة الأولى هو نعت لله لأن إضافته محضة لكونه بمعنى الماضي ، وإن كانت غير محضة كان بدلا ، ومثله ( جاعل الملائكة رسلا ) يجوز فيه الوجهان ، وانتصاب رسلا بفعل مضمر على الوجه الأول ، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل ، وجوز الكسائي عمله . وأما على الوجه الثاني فهو منصوب بجاعل ، والرسل من الملائكة هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل . وقرأ الحسن " جاعل " بالرفع ، وقرأ خليل بن نشيط ويحيى بن يعمر " جعل " على
فتح القدير — صفحة 337 | الشوكاني