تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
تفسير سورة الأحزاب هي ثلاث وسبعون آية ، وهي مدنية أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس قال : نزلت سورة الأحزاب بالمدينة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج عبد الرزاق في المصنف والطيالسي وسعيد بن منصور وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن منيع والنسائي وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف والدارقطني في الإفراد والحاكم وصححه ، وابن مردويه والضياء في المختارة عن زر قال : قال لي أبي بن كعب كأي تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعدها ، قلت ثلاثا وسبعين آية ، فقال أقط لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة ، أو أكثر من سورة البقرة ، ولقد قرأنا فيها " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم " فرفع فيما رفع قال ابن كثير : وإسناده حسن . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قام ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيها الناس إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم ، فقرأناها ووعيناها " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " ورجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجمنا بعده ، فأخشى أن يطول بالناس زمان أن يقول قائل : لا نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . وقد روي عنه نحو هذا من طرق . وأخرج ابن مردويه عن حذيفة قال : قال لي عمر بن الخطاب : كم تعدون سورة الأحزاب ؟ قلت ثنتين أو ثلاثا وسبعين ، قال : إن كانت لتقارب سورة البقرة ، وإن كان فيها لآية الرجم . وأخرج البخاري في تاريخه عن حذيفة قال : قرأت سورة الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها . وأخرج أبو عبيد في الفضائل وابن الأنباري وابن مردويه عن عائشة قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقرر منها إلا على ما هو الآن .