تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( يدبر الأمر ) الآية قال : هذا في الدنيا تعرج الملائكة في يوم مقداره ألف سنة . وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عنه في قوله ( في يوم كان مقداره ألف سنة ) قال : من الأيام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه عن عبد الله بن أبي مليكة قال : دخلت على عبد الله بن عباس أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان ، فقال له ابن فيروز : يا أبا عباس . قوله ( يدبر الأمر من السماء إلي الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدره ألف سنة ) فكأن ابن عباس اتهمه فقال : ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ؟ قال : إنما سألتك لتخبرني ، فقال ابن عباس : هما يومان ذكرهما الله في كتابه الله أعلم بهما ، وأكره أن أقول في كتاب الله مالا أعلم ، فضرب الدهر من ضرباته حتى جلست إلي ابن المسيب ، فسأله عنهما إنسان فلم يخبره ولم يدر . فقلت : ألا أخبرك بما حضرت من ابن عباس ؟ قال بلى ، فأخبرته فقال للسائل : هذا ابن عباس قد أبى أن يقول فيها ، وهو أعلم مني . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( كان مقداره ألف سنة ) قال : لا يتنصف النهار في مقدار يوم من أيام الدنيا في ذلك اليوم حتى يقضي بين العباد ، فينزل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، ولو كان إلى غيره لم يفرغ في خمسين ألف سنة . وأخرج ابن جرير عنه أيضا في قوله ( ثم يعرج إليه في يوم ) من أيامكم هذه ، ومسيرة ما بين السماء والأرض خمسمائة عام . وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس أنه كان يقرأ ( الذي أحسن كل شئ خلقه ) قال : أما رأيت القردة ليست بحسنة ، ولكنه أحكم خلقها . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في الآية أنه قال : أما إن است القردة ليست بحسنة ولكنه أحكم خلقها ، وقال ( خلقه ) صورته . وقال ( أحسن كل شئ ) القبيح والحسن والعقارب والحيات وكل شئ مما خلق ، وغيره لا يحسن شيئا من ذلك . وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال " بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ لقينا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة قد أسبل . فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بناحية ثوبه ، فقال : يا رسول الله إني أحمش الساقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا عمرو بن زرارة إن الله عز وجل قد أحسن كل شئ خلقه ، يا عمرو بن زرارة إن الله لا يحب المسبلين " . وأخرج أحمد والطبراني عن الشريد بن سويد قال " أبصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا قد أسبل إزاره ، فقال : ارفع إزارك ، فقال : يا رسول الله إني أحنف تصطك ركبتاي ، فقال : ارفع إزارك كل خلق الله حسن " .