تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يحبون رزق سنتهم ويضعف اليقين . قال : فوالله ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت ( وكأين من دابة لا تحمل رزقها ) الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات ، إلا وإني لا أكنز دينارا ولا درهما ، ولا أخبأ رزقا لغد " . وهذا الحديث فيه نكارة شديدة لمخالفته لما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان يعطي نساءه قوت العام كما ثبت ذلك في كتب الحديث المعتبرة . وفي إسناده أبو العطوف الجوزي وهو ضعيف . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( وان الدار الآخرة لهي الحيوان ) قال : باقية . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن أبي جعفر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يا عجبا كل العجب للمصدق بدار الحيوان وهو يسعى لدار الغرور " وهو مرسل .

تفسير سورة الروم

هي ستون اية ، قال القرطبي كلها مكية بلا خلاف وأخرج ابن الضرير والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس قال : نزلت سورة الروم بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج عبد الرزاق وأحمد . قال السيوطي بسند حسن عن رجل من الصحابة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى بهم الصبح ، فقرأ فيهم سورة الروم . وأخرج البزار عن الأغر المدني مثله . وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن عبد الملك بن عمير أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ في الفجر يوم الجمعة بسورة الروم . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد وابن قانع من طريق عبد الملك بن عمير مثل حديث الرجل الذي من الصحابة وزاد يتردد فيها ، فلما انصرف قال : إنما يلبس علينا في صلاتنا قوم يحضرون الصلاة بغير طهور ، من شهد الصلاة فليحسن الطهور .
فتح القدير — صفحة 213 | الشوكاني