الفحشاء والمنكر فلا صلاة له " وفي لفظ " لم يزدد بها من الله إلا بعدا " . وأخرج الخطيب عن ابن عمر مرفوعا نحوه .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن ابن مسعود مرفوعا نحوه . قال السيوطي : وسنده ضعيف .
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر والطبراني في الشعب عنه نحوه موقوفا . قال ابن
كثير في تفسيره : والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود وابن عباس والحسن وقتادة والأعمش وغيرهم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ولذكر الله أكبر ) يقول : ولذكر الله
لعباده إذا ذكروه أكبر من ذكرهم إياه . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن عبد الله بن ربيعة قال : سألني ابن عباس عن قول الله ( ولذكر
الله أكبر ) فقلت : ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير قال : لذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه ، ثم قال :
اذكروني أذكركم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير عن ابن مسعود ( ولذكر
الله أكبر ) قال : ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لله . وأخرج ابن السني وابن مردويه والديلمي عن ابن عمر
نحوه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : لها وجهان : ذكر الله أكبر مما
سواه ، وفي لفظ : ذكر الله عندما حرمه وذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه . وأخرج أحمد في الزهد وابن
المنذر عن معاذ بن جبل قال : ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ، قالوا : ولا الجهاد في سبيل
الله ؟ قال : ولا أن يضرب بسيفه حتى يتقطع ، لأن الله يقول في كتابه العزيز ( ولذكر الله أكبر ) . وأخرج سعيد
ابن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والحاكم في الكنى والبيهقي في الشعب عن عنترة قال : قلت لابن عباس أي
العمل أفضل ؟ قال : ذكر الله . وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن )
قال : بلا إله إلا الله . وأخرج البخاري والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن
أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ،
وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون " . وأخرج البيهقي في الشعب والديلمي وأبو نصر السجزي في الإبانة عن
جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فإنهم لن
يهدوكم وقد ضلوا ، إما أن تصدقوا بباطل ، أو تكذبوا بحق ، والله لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا
أن يتبعني " . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن ابن مسعود قال : " لا تسألوا أهل الكتاب ، وذكر نحو حديث
جابر ، ثم قال : فإن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطأ كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه " .
فتح القدير — صفحة 206
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٦