تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تتلوا من قبله من كتاب ) الآية قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ ولا يكتب . وأخرج الفريابي والدارمي وأبو داود في مراسيله وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن يحيى بن جعدة قال : جاء أناس من المسلمين بكتب قد كتبوها فيها بعض ما سمعوه من اليهود ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " كفى بقوم حمقا أو ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم " فنزلت ( أو لم يكفهم ) الآية . وأخرجه الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه من طريق يحيى بن جعدة عن أبي هريرة فذكره بمعناه . وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في الشعب عن الزهري " أن حفصة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكتاب من قصص يوسف في كتف ، فجعلت تقرؤه والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يتلون وجهه فقال : والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا نبيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم " . وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن الضريس والحاكم في الكنى والبيهقي في الشعب عن عبد الله بن الحارث الأنصاري قال : دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال : هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تغيرا شديدا لم أر مثله قط ، فقال عبد الله بن الحرث لعمر : أما ترى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ، فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظكم من الأمم " . وأخرج نحوه عبد الرزاق والبيهقي من طريق أبي قلابة عن عمر . وأخرج البيهقي وصححه عن عمر بن الخطاب قال " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تعلم التوراة فقال : لا تتعلمها وآمن بها ، وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به " . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) قال : جهنم هو هذا البحر الأخضر تنتثر الكواكب فيه وتكون فيه الشمس والقمر ثم يستوقد فيكون هو جهنم ، وفي هذا نكارة شديدة ، فإن الأحاديث الكثيرة الصحيحة ناطقة بأن جهنم موجودة مخلوقة على الصفات التي ورد بها الكتاب والسنة .