يؤمنون ) قال : يعني من آمن بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم من أهل الكتاب . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما
عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى اله عليه واله وسلم " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين : رجل من
أهل الكتاب آمن بالكتاب الأول والآخر ، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها . وعبد
مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده " . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث المسيب ومسلم وغيره من
حديث أبي هريرة أن قوله " إنك لا تهدي من أحببت " نزلت في أبي طالب لما امتنع من الإسلام . وأخرج ابن
جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس أن ناسا من قريش قالوا للنبي صلى اله عليه وآله وسلم : إن
نتبعك يتخطفنا الناس ، فنزلت ( وقالوا إن نتبع الهدى معك ) الآية . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم عنه ( يجبي إليه ثمرات كل شئ ) قال : ثمرات الأرض .
قوله ( وكم أهلكنا من قرية ) أي من أهل قرية كانوا في خفض عيش ودعة ورخاء ، فوقع منهم البطر
فأهلكوا . قال الزجاج : البطر الطغيان عند النعمة . قال عطاء : عاشوا في البطر فأكلوا رزق الله وعبدوا الأصنام .
قال الزجاج والمازني : معنى ( بطرت معيشتها ) بطرت في معيشتها ، فلما حذفت في " تعدي " الفعل كقوله - واختار
فتح القدير — صفحة 180
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٠