تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بصرك فرفع بصره ، فلما رجع إليه طرفه فإذا هو بسرير ( قال نكروا لها عرشها ) فنزع منه فصوصه ومرافقه وما كان عليه من شئ ف ( قيل ) لها ( أهكذا عرشك ؟ قالت كأنه هو ) وأمر الشياطين فجعلوا لها صرحا ممردا من قوارير وجعل فيها تماثيل السمك ، ف ( قيل لها ادخلي الصرح ) فكشفت عن ساقيها فإذا فيها شعر ، فعند ذلك أمر بصنعة النورة فصنعت ، فقيل لها ( إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ) وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله ( إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ) قال : إذا أخذوها عنوة أخربوها . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا قال : يقول الرب تبارك وتعالى ( وكذلك يفعلون ) . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( وإني مرسلة إليهم بهدية ) قال : أرسلت بلبنة من ذهب ، فلما قدموا إذا حيطان المدينة من ذهب فذلك قوله ( أتمدونن بمال ) الآية . وقال ثابت البناني أهدت له صفائح الذهب في أوعية الديباج . وقال مجاهد : جواري لباسهن لباس الغلمان وغلمان لباسهم لباس الجواري . وقال عكرمة : أهدت مائتي فرس على كل فرس غلام وجارية ، وعلى كل فرس لون ليس على الاخر . وقال سعيد بن جبير : كانت الهدية جواهر ، وقيل غير ذلك مما لا فائدة في التطويل بذكره . وأخرج ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( قبل أن يأتوني مسلمين ) قال : طائعين . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال : اسم العفريت صخر . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا ( قبل أن تقوم من مقامك ) قال : من مجلسك . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) قال : هو آصف بن برخيا ، وكان صديقا يعلم الاسم الأعظم . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال في قراءة ابن مسعود " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا أنظر في كتاب ربي ، ثم آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " قال : فتكلم ذلك العالم بكلام دخل العرش في نفق تحت الأرض حتى خرج إليهم . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ( قبل أن يرتد إليك طرفك ) قال : قال لسليمان انظر إلى السماء ، قال : فما أطرف حتى جاءه به فوضعه بين يديه . وأخرج ابن شيبة وابن المنذر وابن عساكر عن ابن عباس قال : لم يجر عرش صاحبة سبأ بين الأرض والسماء ، ولكن انشقت به الأرض ، فجرى تحت الأرض حتى ظهر بين يدي سليمان . قوله ( نكروا لها عرشها ) التنكير التغيير ، يقول غيروا سريرها إلى حال تنكره إذا رأته . قيل جعل أعلاه أسلفه وأسفله أعلاه ، وقيل غير بزيادة ونقصان . قال الفراء وغيره : إنما أمر بتنكيره لأن الشياطين قالوا له إن في عقلها