تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الموفقيات ( فارسى ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
دوّخوا صناديد العدا . أخرجنا اللّه من أكرم طينة ، و اصطفانا من الجواهر المكنونة ، و اختصّنا بالوحى و الدينونة ، و جعل لنا السّنن المسنونة ، ينزل وحى اللّه فى أبياتنا ، و يمليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلم - على آبائنا و أمّهاتنا ، تحلّ الملائكة بعقواتنا ، فلنا كلّ فضل معدود ، و سناء محمود ، و نحن زين كل مشهود ، و غرّة كلّ طارف و متلود . منّا خيرة اللّه المصطفى ، و رسوله المجتبى ، و أمينه المرتضى و المؤثر بسدرة المنتهى - صلّى اللّه عليه و آله - و منّا حمزة أسد اللّه و أسد رسوله و حامية المسلمين ، و آفة المشركين ، و سيّد شهداء العالمين كان فى الجاهلية مهيبا ، و لماله و هوبا ، و فى الإسلام سبّاقا خطيبا و على الأعداء أبّاء صليبا . و منّا علىّ ذو السوابق الباسقة ، و المناقب الفائقة ، الذى ليست كسابقته سابقة ، أقدم قريش سبقا و أعلمهم علما ، و أجودهم فهما ، و أرجحهم حلما و أكرمهم بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - نفسا ، و أفضلهم ولدا و عرسا ، و خيرهم محتدا و جنسا . أصدق العرب بأسا و أشدّهم مراسا . و منّا العبّاس المفضّل بسريرته ، المستمّر لمريرته ، المتحبّب إلى عشيرته ، كهف قريش إذا استكهفوا ، و رؤوفهم إذا استرأفوا ، و عدلهم إذا استضعفوا . و منّا ابنه عبد اللّه حبر الأحبار ، و برّ الأبرار ، العالم بكلّ مشكلة ، و القائم بكلّ معضلة . ثم أنا ابن معاوية ، وارث كلّ فضيلة ، و مصطنع كلّ جميلة ، و مفرّج كلّ جليلة ، و مسيل كلّ جزيلة . ثم لعبد اللّه مشترى الحمد بنواله ، و المؤثر على نفسه بماله ، و المروّى الظماء بسجاله . من أنجد ذكره و غار ، و غمر جوده البحار ، و عمّ عطاؤه الأمصار . سلك سبيل المروة و أخذ بأخلاق النبوّة ، و تقبّل سنّة الأبوّة . ثم لجعفر الطيّار مع الحسان ، و المصارع للأقرآن و المظهر للبرهان ، و القائم بطاعة الرحمن ، أشبه الناس بنبيّه خلقا و خلقا و أقدمهم فى الإسلام سبقا ، و أحقّهم بكلّ سناء حقّا . ثم لأبى طالب مدره قريش إذا حشدوا ، و رئيسهم إذا عقدوا ، و عميدهم إذا اعتمدوا ، و فارج كربهم إذا جهدوا ، ولد الكرام و ولدوه . و أشبه أباه ، و أشبه بنوه . ثم لعبد المطّلب الوارى الزّناد الرفيع العماد ، المرغم للأعادى ، القائل بالسّداد ، محتفر زمزم خير الحفائر ، و ساقى الحجيج فيه بالمفاخر . جمع قريشا بعدما تفرّقوا ، و قادهم حتى استوسقوا ، و بذّهم حين نطق و نطقوا . ثم لهاشم مطعم الناس فى الشتاء ، و الأصياف ، و محلّ