تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بشئ إلا أن يكون محترما كجلد ميتة ، لم يدبغ فيرجع به لا ببدله إن تلف ( وهو ) أي السيد يرجع عليه بقيمته وقت العتق ) إذ لا يمكن رد العتق فأشبه ما إذا وقع الاختلاف في البيع بعد تلف المبيع في يده المشتري . ولو كاتب كافر كافرا على فاسد مقصود كخمر وقبض في الكفر فلا تراجع ( فإن اتحدا ) أي واجبا السيد . والمكاتب جنسا وصفة وتكسير وحلول وأجل وكانا نقدين فهو أولى من قوله فإن تجانسا ، ( فالتقاص ) واقع بينهما كسائر الديون من النقود المتحدة كذلك بأن يسقط من أحد الديتين بقدره من الآخر ، ( ولو بلا رضا ) من صاحبيهما أو من أحدهما إذ لا حاجة إليه ( ويرجع صاحب الفضل ) في أحدهما ( به ) على الآخر أما إذا كانا نقدين فإن كانا متقومين فلا تقاص أو مثلين ففيهما تفصيل ذكرته في شرح الروض وغيره ، ( فإن فسخها ) أي الفاسدة ( أحدهما ) هو أعم من قوله السيد ( أشهد ) بفسخها احتياطا وتحرزا من التجاحد لا شرطا ، ( فلو قال ) السيد ( بعد قبضه ) المال ( كنت فسخت ) الكتابة ( فأنكر ) المكاتب ( حلف ) المكاتب فيصدق ، لان الأصل عدم الفسخ وعلى السيد البينة ( ولو ادعى ) عبد ( كتابة فأنكر سيده أو وارثه حلف ) المنكر فيصدق لان الأصل عدمها ولو عكس بأن ادعاها السيد وأنكرها العبد صار قنا ، وجعل إنكاره تعجيز منه لنفسه فإن قال : كاتبتك وأديت المال وعتقت عتق بإقراره . ومعلوم مما مر في الدعوى والبينات أن السيد يحلف على البت والوارث على نفي العلم ( ولو اختلفا ) أي السيد والمكاتب ، ( في قدر النجوم ) أي المال ( أو صفتها ) كجنسها أو عددها أو قدر أجلها ، ولا بينة أو لكل بينة ( تحالفا ) بالكيفية السابقة في البيع ، فإن اختلفا في قدر النجوم بمعنى الأوقات فالحكم كذلك إلا من كان قول أحدهما مقتضيا للفساد ، كأن قال السيد : كاتبتك على نجم فقال بل على نجمين فيصدق مدعي الصحة ، وهو المكاتب في هذا المثال . ( ثم إن لم يقبض ) السيد ( ما ادعاه ولم يتفقا ) على شئ ( فسخها الحاكم ) وقياس ما مر في البيع أنه يفسخها الحاكم ، أو المتحالفان أو أحدهما وهو ما مال إليه الأسنوي وغيره ، ولكن فرق الزركشي بأن الفسخ هنا غير منصوص عليه ، بل مجتهد فيه فأشبه العنة بخلافه ، ثم ( وإن قبضه ) أي ما ادعاه ( وقال المكاتب بعضه ) أي بعض المقبوض وهو الزائد على ما اعترف به في العقد ( وديعة لي ) عندك ( عتق ) لاتفاقهما على وقوع العتق بالتقديرين . ( ورجع ) هو ( بما أدى و ) رجع ( السيد بقيمته وقد يتقاصان ) في تلف المؤدي بأن كان هو أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها . ( ولو قال ) السيد ( كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر ) المكاتب الجنون أو