تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يسترعيه ) الأصل أي يلتمس منه رعاية الشهادة وضبطها ، لان الشهادة على الشهادة نيابة فاعتبر فيها الاذن أو ما يقوم مقامه كما يأتي ( فيقول أنا شاهد بكذا وأشهدك ) أو أشهدتك ( أو أشهد على شهادتي ) به وكل من سمع المسترعى له ذلك كما يؤخذ مما عطفته على يسترعيه . بقولي ( أو ) بأن يسمعه يشهد عند حاكم ) ولو محكما أن لفلان عند فلان كذا فله أن يشهد على شهادته ، وإن لم يسترعه لأنه إنما يشهد عند الحاكم بعد تحقق الوجوب ( أو ) بأن يسمعه ( يبين سببها ) أي الشهادة ، ( كأشهد أن لفلان على فلان ألفا قرضا ) فلسامعه الشهادة على شهادته وإن لم يسترعه ولم يشهد عند حاكم لانتفاء احتمال الوعد والتساهل مع الاسناد إلى السبب فلا يكفي ما لو سمعه يقول لفلان على فلان كذا ، أو أشهد أن له عليه كذا أو عندي شهادة بكذا أو أعلمك أو أخبرك بكذا أو أنا عالم به لأنه مع كونه لم يأت في بعض ذلك بلفظ الشهادة ، قد يريد عدة كان قد وعدها أو يشير بكلمة على إلى أن عليه من باب مكارم الأخلاق الوفاء بذلك ، وقد يتساهل باطلاقه لغرض صحيح أو فاسد فإذا آل الامر إلى الشهادة أحجم ، ( وليبين ) وجوبا ( الفرع عند الأداء جهة التحمل ) فإن استرعاه الأصل قال : أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته ، وإن لم يسترعه بين أنه شهد عند حاكم أو أنه أسند المشهود به إلى سببه ، ( إلا أن يثق الحاكم بعلمه ) ، فلا يجب البيان كقوله : أشهد على شهادة فلان بكذا لحصول الغرض ، ( ولو حدث بالأصل عداوة أو فسق ) بردة أو غيرها ( لم يشهد فرع ) لأنها لا تهجم غالبا دفعة فتورث ريبة فيما مضى ، وليس لمدتها الماضية ضبط فتنعطف إلى حالة التحمل . فلو زالت هذه الموانع احتيج إلى تحمل جديد ( وصح أداء كامل تحمل ) حالة كونه ( ناقصا ) ، كفاسق وعبد وصبي تحمل ثم أدى بعد كماله فتقبل شهادته كالأصل . وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ويكفي فرعان لأصلين ) أي لكل منهما فلا يشترط لكل منهما فرعان كما لو شهدا على مقرين ، ولا يكفي واحد لهذا وواحد للآخر ( وشرط قبولها ) أي شهادة الفرع ( موت أصل أو عذره بعذر جمعة ) كمرض يشق به حضوره ، وعمى وجنون وخوف من غريم . فتعبيري بعذر الجمعة أعم مما عبر به نعم استثنى الامام الاغماء حضرا ، فينتظر لقرب زواله . وأقره الشيخان بل جزم به في الشرح الصغير ( أو غيبة فوق ) مسافة ( عدوى ) بزيادتي ، فوق فلا تقبل في غير ذلك لأنها إنما قبلت للضرورة ولا ضرورة حينئذ ، ( وأن يسميه فرع ) وإن كان الأصل عدلا لتعرف عدالته ، فإن لم