( فكغيرهما ) فتفصل الخصومة بإقرار أو حلف أو إقامة بينة وقيد السبكي الأولى من هاتين ، فقال :
هذا إن ادعى عليه بما لا يقدح فيه ولا يخل بمنصبه وإلا فالقطع بأن الدعوى لا تسمع ، ولا
يحلف ولا طريق للمدعي حينئذ إلا البينة ، ثم قال بل ينبغي أن يكون الحكم كذلك ، وإن ادعى
عليه بما لا يقدح فيه ولم يظهر للحاكم صحة الدعوى صيانة عن ابتدائه بالدعوى والتحليف
انتهى ، وليس لاحد أن يدعى على متول في محل ولايته عند قاض أنه حكم بكذا ، فإن كان في
غير محلها أو معزولا سمعت البينة ولا يحلف ذكره في الروضة ، وأصلها فما ذكرته في
المعزول محله في غير ما ذكراه فيه .
( فصل )
في آداب القضاء وغيرها
( تثبت التولية ) للقضاء ( بشاهدين ) كغيرها ( يخرجان مع المتولي ) إلى محل ولايته قرب أو
بعد ، ( يخبران ) أهله بها ( أو باستفاضة ) بها كما جرى عليه الخلفا ولأنها آكد من الاشهاد فلا
تثبت بكتاب لامكان تحريفه قال تعالى : * ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) * .
( وسن أن يكتب موليه ) إماما كان أو قاضيا فهو أعم ، وأولى من قوله ليكتب الامام
فتح الوهاب — صفحة 366
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٦٦