تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
زيادتي . ( وللامام عزله بخلل ) ظهر منه ويكفي فيه غلبة الظن ، وحمل هذا وما قبله إن وجد ثم صالح غيره للقضاء ( وبأفضل ) منه ( وبمصلحة ) كتسكين فتنة سواء أعزله بمثله أم بدونه ، وذكر حكم دونه من زيادتي . ( وإلا ) بأن لم يكن شئ من ذلك ( حرم ) عزله ، ( و ) لكنه ( ينفذ ) طاعة للامام بقيد زدته بقولي ، ( إن وجد ) ثم ( صالح ) غيره للقضاء ، وإلا فلا ينفذ أما القاضي فله عزل خليفته بلا موجب بناء على انعزاله بموته ، ( ولا ينعزل قبل بلوغه عزله ) لعظم الضرر بنقض الاحكام وفساد التصرفات ، نعم لو علم الخصم أنه معزول لم ينفذ حكمه له لعلمه أنه غير حاكم باطنا ذكره الماوردي ( فإن علقه ) أي عزله ( بقراءة كتابا انعزل بها وبقراءة ) من غيره ( عليه ) ، لان الغرض إعلامه بصورة الحال لا قراءته بنفسه ، وصوب الأسنوي عدم انعزاله بقراءة غيره عليه كما في مسألة الطلاق ، والقائل بالأول ، فرق بأن المرعى ثم النظر إلى الصفات وهنا إلى الاعلام وكما ينعزل بقراءة الكتاب ينعزل بمعرفته ما فيه بتأمله ، وإن لم يكن قراءة حقيقة ( وينعزل بانعزاله ) بموت أو غيره ( نائبه ) لأنه فرعه ( لا قيم يتيم ووقف ) فلا ينعزل بذلك لئلا تتعطل أبواب المصالح ، ( ولا من استخلفه بقول الامام استخلف عني ) لأنه خليفة الامام ، والأول سفير في التولية بخلاف ما لو قال له استخلف عن نفسك أو أطلق فينعزل بذلك لظهور غرض المعاونة له ، فلا تشكل الثانية بنظيرتها من الوكالة إذ ليس الغرض ثم معاونة الوكيل ، بل النظر في حق الموكل فحمل الاطلاق على إرادته ، ( ولا ينعزل قاض ووال ) ، والتصريح به من زيادتي ( بانعزال الامام ) بموت أو غيره ، لشدة الضرر في تعطيل الحوادث . وتعبيري بالانعزال هنا ، وفي القيم أعم من تعبيره بالموت ، ( ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا ) قول ( معزول حكمت بكذا ) لأنهما لا يملكان الحكم حينئذ ، فلا يقبل إقرارهما به ( ولا شهادة كل ) منهما ( بحكمه ) لأنه يشهد على فعل نفسه ، ( إلا أن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي أنه حكمه ) فتقبل شهادته ، كما تقبل شهادة المرضعة ، كذلك فإن علم القاضي أنه حكمه لم تقبل شهادته به كما لو صرح به وقولي : ولم يعلم إلى آخره من زيادتي ، ( ولو ادعى على متول جور في حكم لم يسمع ) ذلك ( إلا ببينة ) فلا يحلف لأنه نائب الشرع ، والدعوى على النائب دعوى على المنيب ، ولأنه لو فتح باب التحليف لتعطل القضاء ، قال الزركشي : هذا أن كان موثوقا به وإلا حلف ، ( أو ) ادعى عليه ( ما ) أي شئ ( لا يتعلق بحكمه أو على معزول شئ ) كأخذ مال برشوة أو بشهادة من لا تقبل شهادته ،