ابتداء ) من الشرع ، لا بتفويض فلا يصح الايصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون ومكره
ومن به رق وأم وعم ووصي لم يؤذن له فيه ، ونحو مع ابتداء من زيادتي . ( و ) شرط ( في
الوصي عند الموت عدالة ) ولو ظاهرة ، ( وكفاية ) في التصرف الموصى به ، ( وحرية وإسلام في
مسلم وعدم عداوة ) منه للمولى عليه ، ( و ) عدم ( جهالة ) فلا يصح الايصاء ممن فقد شيئا من
ذلك ، كصبي ومجنون وفاسق ومجهول ، ومن به رق أو عداوة وكافر على مسلم ، ومن لا يكفي
في التصرف لسفه أو هرم ، أو غير لعدم الأهلية في بعضهم ، وللتهمة في الباقي . ويصح الايصاء
إلى كافر معصوم عدل في دينه على كافر . وقولي : عند الموت مع ذكر عدم العداوة والجهالة من
زيادتي ، واعتبرت الشروط عندا لموت لا عند الايصاء ، ولا بينهما ، لأنه وقت التسلط على القبول ،
حتى لو أوصى إلى من خلا عن الشروط أو بعضها ، كصبي ورقيق ثم استكملها عند الموت
صح .
( ولا يضر عمى ) لان الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يمكن منه ، ( و ) لا ( أنوثة ) لما
في سنن أبي داود أن عمر أوصى إلى حفصة . ( والام أولى ) من غيرها إذا حصلت الشروط فيها
عند الموت لوفور شفقتها ، وخروجا من خلاف الإصطخري . فإنه يرى أنها تلي بعد الأب والجد ،
( وينعزل ولي ) من أب وجد ووصي وقاض وقيمة ( بفسق لا إمام ) ، لتعلق المصالح الكلية
بولايته . وتعبير بالولي أعم مما عبر به . ( و ) شرط ( في الموصى فيه كونه تصرفا ماليا ) بقيد
زدته بقولي : ( مباحا ، فلا يصح ) الايصاء ( في تزويج ) ، لان غير الأب والجد لا يزوج الصغير
والصغيرة ، ( و ) لا في ( معصية ) كبناء كنيسة لمنافاتها له لكونه قربة ( و ) شرط ( في الصيغة
إيجاب بلفظ يشعر به ) أي بالايصاء ، وفي معناه ما مر في الضمان : ( كأوصيت )
إليك ، ( أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا ولو ) . كان الايجاب ( مؤقتا ومعلقا ) كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم
زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي لأنه يحتمل الجهالات والاخطار . ( وقبول كوكالة ) فيكتفي
بالعمل . وقولي : كوكالة من زيادتي ، ويكون القبول ( بعد الموت ) متى شاء كما في الوصية بمال
( مع بيان ما يوصى فيه ) . فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا لغا ( وسن إيصاء بأمر نحو طفل )
كمجنون ( وبقضاء نحو حق ) إن ( لم يعجز عنه حالا أو ) عجز و ( به شهود ) استباقا للخيرات ، فإن
عجز عنه حالا ولا شهود به وجب الايصاء مسارعة لبراءة ذمته ، وإطلاق الأصل سن الايصاء بما
ذكره منزل على هذا التفصيل . فإن لم يوص بها نصب القاضي من يقوم بها ونحو من
زيادتي . وتعبيري بحق أعم مما عبر به
فتح الوهاب — صفحة 33
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٣