( ولا يصح ) أي الايصاء من أب ( على نحو طفل والجد بصفة الولاية ) عليه ، لان ولايته
ثابتة شرعا . وخرج بزيادتي على نحو طفل نصب وصي في قضاء الحقوق فصحيح . ( ولو
أوصى اثنين ) ولو مرتبا وقبلا ( لم ينفرد واحد ) منهما بالتصرف ( إلا بإذنه ) له في الانفراد ، فله
الانفراد عملا بالاذن . نعم له الانفراد برد الحقوق وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة
جنسه . وإن لم يأذن له لكن نازع الشيخان في جواز الاقدام عليه . ( ولكل ) من الموصي
والوصي ( رجوع ) عن الايصاء متى شاء لأنه عقد جائز كالوكالة . قال في الروضة إلا أن يتعين
الوصي أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض وغيره ، فليس له الرجوع . ( وصدق
بيمينه ولي ) وصيا كان أو قيما أو غيره ( في إنفاق على موليه ) بقيد زدته ، بقولي ( لائق ) بالحال ،
( لا في دفع المال ) إليه بعد كماله ، فلا يصدق بل الصدق موليه بيمينه ، إذ لا تعسر إقامة البينة
عليه بخلاف الانفاق . وقولي بيمينه من زيادتي . وتعبيري بالولي وبموليه أعم من تعبيره بالوصي
والطفل .
فتح الوهاب — صفحة 34
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٤