الجد والخال والخالة على جد الام وجدتها انتهى . وكالعم في ذلك ابنه كما في الولاء
والتصريح بتقديم الأبوة على الاخوة من زيادتي . وتعبيري بأخوة وجدودة أعم من تعبيره بأخ
وجد ( ولا يرجح بذكورة ووراثة ) فيستوي أب وأم وابن وبنت وأخ وأخت لاستوائهم في
القرب ، ويقدم ولد بنت على ابن ابن ابن لان الأول أقرب ، ( أو ) أوصى ( لأقارب نفسه ) أو
لأقرب أقارب نفسه ( لم تدخل ورثته ) إذ لا يوصى لهم عادة فيختص بالوصية الباقون .
فصل في أحكام معنوية للموصى به ما بيان ما يفعل عن الميت وما ينفعه
( تصح ) الوصية ( بمنافع ) كما تصح بالأعيان مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ، والاطلاق يقتضي
التأبيد ( فيدخل ) فيها ( كسب معتاد ) كاحتطاب واحتشاش واصطياد وأجرة حرفة بخلاف النادر
كهبة ولقطة لأنه لا يقصد بالوصية ، ( ومهر ) بنكاح أو غيره لأنه من نماء الرقبة كالكسب وهذا
ما صححه الأصل ونقله في الروضة كأصلها عن العراقيين والبغوي . قال الأسنوي وهو
الراجح نقلا ، وقيل إنه ملك للورثة ، لأنه بدل منفعة البضع وهي لا يوصى بها ، فلا يستحق بدلها
بالوصية . قال في الروضة كأصلها وهو الأشبه ( والولد ) الذي أتت به الموصي بمنفعتها أمة
كانت أو غيرها ، وكانت حاملا به عند الوصية أو حملت به بعد موت الموصي ، ( كأمه ) في أن
منفعته للموصى له ورقبته للمالك لأنه جزء منها . ( وعلى مالك ) للرقبة ( مؤنة موصى بمنفعته )
ولو فطرة ، أو كانت الوصية مؤبدة لأنه ملكه وهو متمكن من دفع الضرر عنه بإعتاق أو غيره .
وتعبيري بالمالك أعم من تعبيره بالوارث لشموله ما لو أوصى بمنفعته لشخص وبرقبته لاخر ،
فإن مؤنته على الآخر . وتعبير بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ،
( وله إعتاقه ) لأنه مالك لرقبته لكن لا يعتقه عن الكفارة ولا يكاتبه لعجزه عن الكسب ، وإذا
أعتقه تبقى الوصية بحالها . ( و ) له ( بيعه لموصى له ) مطلقا ( وكذا لغيره إن أقت ) الموصي
المنفعة ( ب ) - مدة ( معلومة ) كما قيد بها ابن الرفعة وغيره بخلاف ما إذا أبدها صريحا أو ضمنا أو
قيدها بمدة مجهولة لا يصح بيعه لغير الموصى له إذ لا فائدة له فيه ظاهرة . نعم إن اجتمعا على
البيع من ثالث فالقياس الصحة وقولي بمعلومة من زيادتي ، ( وتعتبر قيمته كلها ) أي قيمته
بمنفعته ( من الثلث إن أبد ) المنفعة لأنه حال بين الوارث وبينها ، فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة
وبدونها عشرة اعتبر من الثلث مائة ( وإلا ) بأن أقتها بمدة معلومة ( حسب منه ) أي من الثلث
( ما نقص ) منها في تقويمه مسلوب المنفعة تلك المدة فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها
تلك المدة ثمانين ، فالوصية بعشرين ، ( وتصح ) الوصية ( بحج ) ولو نفلا بناء على دخول النيابة
فتح الوهاب — صفحة 30
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٠